معذرة يا إخوانى
المدونة متوقفة
للانشغال
وسيتم تطويرها قريبا بإذن الله
الحزبية..بين النظرية والتطبيق
أحبوا هذا الرجل (ابن قيم العصر)
شرح كتاب الرسل والرسالات.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... أهلاً ومرحباً بكم فى مدونة فجر السنة المباركة .... نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بها .... وأن يوفقنا إلى تقديم كل ما فيه نفع لديننا ..... هذه مدونتنا بين يديكم ..... ننتظر منكم كل مقترح وانتظروا منا كل جديد بإذن الله .... جزيتم الجنة وبارك الله فيكم ......والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرح كتاب " الإبداع العلمى "



الأربعاء، 20 يناير 2010

كيف أذاكر؟!

0 التعليقات






أم عبد الرحمن محمد يوسف

عزيزتي المؤمنة، إن بغيتي وبغية كل مسلم في هذا الوقت الذي نعيشه، أن ينبت من تربة أمتنا أشخاص متفوقون أصحاب قيم، يعيدون لأمتنا مجدها التليد، وتاريخها المجيد.

وهذا لن يكون إلا على يد مجموعة من البشر، يحققون معادلة الريادة، فيجمعون بين الديانة والتفوق، بين الأمانة والنجاح، بين الإيمان والعلم؛ فتتحقق فيهم سُنة الله تعالى في كونه، وينجلي طرف المعادلة الغائب؛ فتكون العزة في الدنيا والآخرة، والنصر في الحياة وفي الجنة بإذن الله تعالى.

ومن أجل أن تعرفيهم أكثر، فها أنا أحاول أن أَسِمهم لكِ؛ لعل نفسكِ تتوق للالتحاق بركبهم، (هم فئة من البشر موجودون في كل زمان ومكان، يرفضون العيش على هامش الحياة، أو كما تعيش السائمة، إنهم يحولون الخسارة إلى ربح، والحزن إلى فرح، والمحنة إلى منحة، إنهم صناع الحياة، والسبب الرئيسي في مسيرتها ونموها وازدهارها، إنهم يعملون لحاضرهم ولمستقبلهم، ولما بعد مغادرتهم هذا الكوكب، إن أجسادهم تغادرنان ولكن أعمالهم تبقى شامخة تذكرنا بعطائهم) [رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي، ص(66)]، فإن انتصر على أيديهم الدين فهو بغيتهم، وإن تأخر عنهم فالبذل غايتهم.

من أجل ذلك؛ كانت هذه المحاولة مني، في فترة الدراسة والامتحانات، أن أبين لكِ عزيزتي طريق التفوق والنجاح، باذلة في ذلك مجهودي كي أصف لكِ الطريق الصحيح، فإليكِ هذه النصائح وهذا السبل توصلكِ بإذن الله إلى التفوق والنبوغ.

القاعدة الأولى ـ ما حال مكان مذاكرتكِ؟

سؤال غريب هو، أليس كذلك؟! ولكن لو تعلمين عزيزتي أن من تقوم بترتيب وتنظيم مكان مذاكرتها ستجدينها في الحقيقة مرتبة في كل شيء، في تقسيم مواد المذاكرة، وفي تقسيم يومها وفي كل شيء، فترتيب وتنظيم البيئة المحيطة بالشخص دليل على ترتيب ذهنه وصفائه، والعكس صحيح.

فاحرصي على تنظيم وترتيب المكان قبل وبعد المذاكرة، فـ(جهزي كل شيء قبل أن تبدئي المذاكرة: مثل الكتب، والأقلام، والآلة الحاسبة، والورق؛ فالقيام لإحضار الأشياء يقطع تسلسل أفكارك) [قوائم الحياة للمراهقين, باملا أسبلاند]، وقومي باستغلال (الدقائق الأخيرة في إعادة ترتيب المكان، والاستعداد لجلسة المذاكرة التالية، وهو أفضل توقيت للتخطيط مقدمًا لما ستفعلينه فيما بعد) [الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د. محمد عبد السميع رزق، ص (4)].

وأيضًا أحسني اختيار مكان المذاكرة؛ والأفضل أن تذاكري في نفس المكان كل يوم (ففي هذا المكان يتكون لكِ رابط المذاكرة، وتتعودين على الجدية في العمل، ولذا حافظي عليه، ولا تذاكري على الفراش وإلا سيغلبك النعاس، ولتجلسي على مكتب أو منضدة، واحرصي على الإضاءة الجيدة في مكان المذاكرة، وابتعدي عن مصادر التشويش) [قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند].

القاعدة الثانية ـ الاستمتاع بالعمل:

كلٌّ واحدة منا تذاكر وتدرس، ولكن شتان شتان ما بين من تذاكر كنوع من تأدية الواجب، وإلقاء الحِمل، ومن تحب العلم والمذاكرة؛ فإن حب العمل يولد دافعية شديدة له، والدافعية هي أم الإنجاز؛ فـ(شرط لحدوث عملية التعلم أن يكون هناك دافع للفرد نحو بذل الجهد والطاقة لتعلم المواقف الجديدة أو حل المشكلات) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53)].

لذا؛ من أجل أن تجعلي مذاكرتك ودراستك أمرًا محبوبًا أنصحك عزيزتي أن تبدأي بالأسهل والأكثر متعة في البداية، (وهذا قد يخالف قاعدة مزعومة بأن تؤدي الأصعب والأقل متعة أولًا، فأداء الأسهل أولًا سيهيئكِ للمذاكرة، وستشعرين أنكِ أنجزت شيئًا، مما يحفزك على الدخول فيما هو أصعب منه) [قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند، بتصرف].

وكما أن للبداية أثرًا في حب الدراسة، فكذلك النهاية، فالعقل دومًا يبني على آخر تجربة له، فلو كنتِ في آخر مرة ذاكرتِ فيها قد حققتِ إنجازًا كبيرًا واستوعبتِ الدرس جيدًا فهذا سيشكل لك حافزًا في المرة القادمة لاستيعاب المواد وفهمها، فـ(لاشك أن الشعور الذي ستتركين به المذاكرة هو الذي سيعلق بذهنكِ، وحينما تفكرين في المعاودة مرة أخرى سيندفع إليكِ ذلك الشعور، فعليكِ إذًا كما أحسنت الابتداء أن تحسني الانتهاء، وذلك بطريقة تساعدكِ على استكمال المذاكرة فيما بعد) [دليل اللياقة الذهنية لتطوير مهارتك العقلية ... إدارة العقل، جيليان بوتلر وتوني هوب، بتصرف].

القاعدة الثالثة ـ الطريقة الكلية:

وأقصد بها عزيزتي، أن تقومي بقراءة فهرس الكتاب أولًا قبل البدء في مذاكرة أجزائه، وأن تقومي بقراءة إجمالية سريعة للدرس أو للمحاضرة قبل مذاكرة تفاصيلها، فيجب (أن يأخذ المتعلم أولًا فكرة عامة عن الموضوع المراد دراسته ككل، ثم بعد ذلك يبدأ في تحليله إلى جزئياته ومكوناته) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(54)]، لأن المخ إن جمع الصورة الكلية ثم دخل بعد ذلك في التفاصيل أحسن الفهم والحفظ، وأجاد الربط والجمع بين جزئيات الكتاب الواحد أو المحاضرة الواحدة.

فقراءة الدرس قراءة إجمالية سرية؛ تفيد كثيرًا في سرعة فهم الموضوع عند معاودة قراءته تفصيلًا ودراسته بإمعان، كما تفيد في سرعة الحفظ والقدرة على التركيز والتغلب على السرحان) [د.حاتم محمد آدم، الصحة النفسية للمراهقين، ص (138)].

القاعدة الرابعة ـ قانون التكرار:

وهذه قاعدة أصيلة في الدراسة والفهم، سواء فيما يتعلق بالمواد التي تحتاج إلى الفهم أو على سبيل الخصوص المواد التي تتطلب الكثير من الحفظ، فدومًا التكرار يعمق الفكرة، ويبسط الفهم، ويبين المستغلق.

فلا تكتفي بمذاكرة المادة مرة واحدة، بل اتركي لنفسكِ متسعًا من الوقت لمراجعتها مرة وثانية، حتى ولو كانت هذه المراجعة عبارة عن قراءة فقط، أو حل نماذج من الامتحانات، فهذا أمر قد اتفق على أهميته علماء النفس، فإنه (لحدوث التعلم؛ لابد من التكرار أو الممارسة أو المران؛ فلا يستطيع الطالب حفظ أي شيء دون تكرار ذلك مرات حتى يتم إجادة التعلم وإتقانه) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53)].

القاعدة الخامسة ـ روحوا عن القلوب:

مقولة رائعة صاغها عقل حكيم أريب، حينما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ناصحًا المسلمين: (روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أُكرهت عميت) [إحياء علوم الدين، الغزالي، (1/385)].

(ويُقصد بذلك أن يتم عملية التعلم على فترات زمنية يتخللها فترات من الراحة، فالقصيدة التي يلزم لحفظها تكرارها عشر ساعات يكون تعلمها أسهل وأكثر ثباتًا أو رسوخًا إذا قُسمت على فترات متعددة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53-54)].

فقسمي يومكِ ووزعي أوقات الراحة، ولكن إياكِ ثم إياكِ أن تجعلي راحتك بحسب التعب، فلا تجعلي أوقات الراحة تلقائية، بل اجعليها مكافئة لكِ بعد انتهاء درس أو محاضرة مثلًا، فبعضنا حينما يحس بالتعب أو بالجوع خلال مذاكرته يقوم ويقول هذه راحتي، هذا خطأ، إنما الصواب أنكِ إذا شعرتِ بالجوع أو بالتعب؛ فقومي بأخذ العهد على نفسكِ إن انتهيتِ من ذلك الدرس فستكافئينها بالراحة أو الشراب والطعام وما شابه ذلك.

بمثل هذا الكلام نصح أهل الخبرة فقالوا: (كافئي نفسكِ فورًا عن كل فترة استذكار مثمرة، لأن مفتاح النجاح في العمل هو أن تجعلي المكافآت بسيطة وفورية، بعد العمل مباشرة وليس قبله) [الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د. محمد عبد السميع رزق، ص (4)].

تفصيل بعد إجمال:

بعد هذه القواعد التي بينتها لكِ عزيزتي، أسوق إليك مجموعة من النصائح العملية البسيطة، أختمها بها حديثي إليكِ، لعلها تكون خير عون لكِ على المذاكرة والتحصيل:

أولًا: الدعاء لله سبحانه وتعالى بأن يفتح عليكِ، وقراءة شيء من القرآن، أو الاستماع إليه، لينشرح الصدر قبل بداية الدراسة.

ثانيًا: قراءة سورة الفاتحة، ثم الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

ثالثًا: عدم الاستمرار أكثر من ساعة متواصلة، تأخذين بعدها راحة لمدة عشر دقائق، تقومين فيها ببعض الحركات لتنشيط الأطراف، وذلك لتحريك الدم.

رابعًا: إذا أحسستِ ببعض النعاس، وكان الوقت هو وقت النوم؛ فاذهبي وخذ حقكِ من النوم، وإذا لم يكن وقت النوم، فاذهبي فتوضئي لتنشطي، وغيري مكان دراستكِ.

خامسًا: ضعي خطوطًا حمراء وزرقاء وخضراء تحت العبارة المهمة، ثم ضعيها في كروت، ملخصة بذلك أهم الأمور في الفصل، وحاولي أن تقومي بذلك في جميع الفصول، لترجعي إلى هذه الملخصات أيام المراجعة الثانية، أو قبل يوم الامتحان.

سادسًا: اذهبي لمن هو في مرحلتكِ، واتفقي معه بعد دراسة أي فصل أو الكتاب كله على أن يضع لكِ أسئلة، وتضعي أنتِ له أسئلة، ويقوم كل منكما باختبار الآخر إما شفويًّا أو تحريريًّا.

سابعًا: ادرسي أسئلة الاختبارات في الأعوام السابقة دراسة متأنية، وركزي على ما ركز عليه الأستاذ أثناء شرحه للمادة.

ثامنًا: لا تستسلمي لوساوس الشيطان بأنكِ نسيتِ كل ما درستِ، فإن المعلومات جميعها مخزنة بالذاكرة.

تاسعًا: في ليلة الامتحان اهتمي بالنوم مبكرًا لتأخذي كفايتك من النوم.

عاشرًا: عندما تستلمين ورقة الاختبار اقرأي الأسئلة كلها مرتين، ولا تعتمدي على طريقة قراءة كل سؤال والإجابة عنه، وابدئي بإجابة الأسهل، وإذا لم تعرفي إجابة أحد الأسئلة فاتركيه حالًا ولا تفكري فيه، وابدئي بغيره حفاظًا على الوقت، [مستفاد من: رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي، ص(56-60)].

أهم المراجع:

1- الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي.

2- الصحة النفسية للمراهقين، د. حاتم محمد آدم.

3- رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي.

4- إحياء علوم الدين، الغزالي.

5- الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د.محمد عبد السميع رزق.

6- قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند.

7- دليل اللياقة الذهنية لتطوير مهاراتك العقلية ... إدارة العقل، جيليان بوتلر وتوني هوب.
 
 
 
مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

أبناؤنا والامتحانات

0 التعليقات






عمر إبراهيم

نحن على أعتاب امتحانات نصف العام، وكثيرة هي استعدادات الأسر من أجل أبنائهم حتى يساعدوهم على النجاح والتفوق، وفي هذا المقال بإذن الله سنعطيكم أيها المربون الموفقون بعض النصائح من أجل دفع ابنائكم نحو القمة.

وفي مثل هذه الأيام من كل عام يبادر بعض الأزواج إلى اختلاق أعذار واهية للهروب من المنزل، للتنصل من مسئولية الإشراف ومقابلة الأبناء ومراقبتهم في هذه الفترة ومساعدتهم في المذاكرة والمراجعه النهائية، ليلقوا بهذا العبء السنوي على الأمهات في الوقت الذي يشارك فيه الزوج في النجاح في حين تتحمل الأم وحدها الإخفاق إن حدث.

ويزداد العبء على الأم الموظفة خاصة التي يكون عملها خارج المدينة ما يوقع الأمهات تحت ضغط نفسي كبير ما بين إنجاز أعمالهن الوظيفية ومتابعة سير دراسة الأبناء، ومن ثم كان علينا أن نتوجه إلى كل أب بضرورة حشذ المنشار من أجل ابنه, وأن يكون خير عون لأبنائه في هذه الفترة، ولذا نضع هذه الكلمات بين يدي الأب والأم لتكون لهم نبراسًا يهتدوا به في الأخذ بأيدي أبنائهم إلى النجاح والتفوق.

أولًا: اشحن البطارية بالتحفيز:

فالتحفيز له أثر فعال على الإنسان، خاصة إذا كان الفرد يريد أن يحقق هدفًا معينًا، فإنك حينما تحفز ولدك بأن تقول له: إذا حصلت على درجات عالية سأشتري لك دراجة أو جهاز كمبيوتر، فهذا يدفعه لأن يبذل كل ما في وسعه من أجل نيل جائزته، (فإن النجاح يولد باعثًا داخليًا، عندما يمتدح رئيسك عملك، ينتابك شعور بالنجاح وتستمر في العمل بجد.

وكذلك يمكنك استخدام النجاح لتعطي طفلك دافعًا على إيجاد باعث داخلي، فقم بإظهار السلوك الجيد لأطفالك وقراراتهم، وحينها سيشعر طفلك بالنجاح، والنجاح يحثه على الاجتهاد في عمله، فمثلًا عندما تمتدح طفلك على تنظيفه لحجرته، سوف يشعر بتحسن داخلي ويتملكه الشعور بالنجاح، وسوف ينتج عن ذلك أن يكون أكثر حماسًا للمحافظة على نظافة حجرته.

وفي الواقع أن كثيرًا من الأطفال يشعرون بأنهم غير ناجحين، وعادة ما يكون هذا الاعتقاد خاطئًا, وإنما وجد هذا الاعتقاد بسبب الفشل المتكرر الذي تسببه التوقعات الزائدة أحيانًا، فقم بتصحيح هذه المشكلة بإلقاء الضوء على الإيجابية، وأظهر فعالياتها، وأوضح لطفلك أين التقدم الذي استطاع أن يحققه، وقم بتشجيعه ليكون واثقًا بنفسه، فهذا يساعده على إيجاد شعور بالنجاح، وعندما يبدأ النجاح فإنه يستمر، والنجاح يستتبع نجاحًا) [كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك، سال سيفير، ص(86)].

(والأبناء يحتاجون إلى التشجيع مثلما يحتاج النبات إلى الماء فإن التشجيع يظهر لطفلك نوعًا من الحب يوحي للأطفال أنهم يسيرون على النهج الصحيح، ويحثهم على الاستمرار، والتشجيع يعلم الأطفال أن ما يفعلونه ليس مؤشرًا على ذاتيتهم وكينونتهم، بل إنه منفصل عنها ولا علاقة له بها، إنه يشعر الأطفال بأن تقييمهم يتم على أساس تميزهم وليس من خلال الحكم على أفعالهم فقط، وبواسطة التشجيع نستطيع أن نغرس في أطفالنا فكرة أن الأخطاء تعتبر فرصة للتعلم والاستفادة وليس شيئًا يدعو إلى الخجل منه) [التهذيب الإيجابي من الألف إلى الياء، جان نيلسن وآخرون، ص(30) بتصرف].

ثانيًا: ذكره بالمسئولية:

فتذكيرك لطفلك، بأن هذا مستقبله ويجب أن يصر على تحقيق هدفه، وأن نجاحه وتفوقه هو مسئولية أمام الله تعالى وأمام نفسه، فذلك سيجعل طفلك دؤبًا على عمله، فينبغي أن يعود أطفالنا على الإحساس بالمسئولية، لأنهم إذا كانوا اليوم أطفالًا فهم حتمًا شباب ورجال الغد، فالمسئولية لاشك تكبر مع المراحل العمرية، ولابد من غرس بذرتها منذ البداية.

ولذلك أنا أسألك، هل تعرف أيها الوالد أن سن تحمل المسئولية يبدأ عند الطفل من سن ثلاث سنوات، نعم ثلاث سنوات!! أتصور أناسًا يقرأون ثلاث سنوات فيصدموا، ولكنها الحقيقة فمن هنا يبدأ سن التعويد والتمرين للطفل على تحمل المسئولية.

فإذا ما أردنا تدريب أبناءنا على تحمل المسئولية فينبغي أن نعلم أن (المسئولية ليست شيئًا نمنحه للطفل، إذ يجب على الأطفال تعلمها واكتسابها بأنفسهم، فالمسئولية الذاتية هي عنصر لا غنى عنه من أجل تقدير الذات الإيجابي والاعتماد على النفس، والخطوة الأولى نحو اكتساب المسئولية الذاتية هي تهيئة بيئة تعليمية تسمح بدعم وتشجيع الاعتماد على الذات وتساعد الأطفال أيضًا في تعلم معنى المسئولية والمحاسبة، ولذلك فإن التخلي عن المسئولية الشخصية يجعل تقدير الذات وكذلك العلاقات الاجتماعية المهذبة والمحترمة والطيبة، شيئًا مستحيلًا) [المسئولية واستحقاق الثقة، ميشيل بوربا، ص(25)].

ثالثًا: علمه أسس الاستذكار الفعال:

من المهم للغاية أن تسعى أيها المربي الفاضل في تعليم طفلك كيفية الاستذكار الصحيح لدروسه, وأن توضح له خطوات فهم وحفظ أي موضوع في المنهج الدراسي، وهذه بعض الخطوات التي من المفيد جدًا أن تعلمها إياه:

(1. فكرة عامة عن الموضوع ، وهو ما يسمى بالمسح للموضوع أو للدرس.

2. يعيد القراءة لنفس الموضوع فقرة فقرة، ثم يسأل نفسه بين الحين والآخر حول ما يقرؤه في نهاية كل نقطة هامة في الموضوع، ويحسن أن يكتب السؤال على ورقة منفصلة، وهو ما يسمى بالتساؤل عن النقاط الهامة التي يتضمنها الموضوع، ومن خلال الإجابة على هذه الأسئلة تدون النقاط الهامة، إما في هامش الكتاب، أو في كراسة تحضير خاصة، ويعيد قراءة الموضوع بعناية، ويراجع في ذهنه ما كتبه من نقاط.

3. يعيد على نفسه، دون النظر في الكتاب تسميع تقسيمات الموضوع ونقاطه الهامة، للتأكد من قدرته على استرجاع الموضوع من الذاكرة، وهذا التسميع يظهر تطابق ما حصله، أو وجود فجوات في الموضوع تحتاج إلى إعادة قراءة وفهم، ويحسن أن يكون هذا التسميع بصوت عال، أو تدوين هذه النقاط في ورقة من غير نظر في الكتاب، ثم يعاود النظر في الكتاب ليتحقق من تطابق المعلومات، وجدير بالذكر، أن القراءة بصوت مرتفع لا تستحب إلا في الحفظ، وعند التسميع، وفي القراءة عمومًا يفضل التعود على القراءة بدون صوت، وهو ما يسمى بالقراءة الصافية.

4. يقوم بمراجعة نهائية للموضوع، مع توصيل وربط الأجزاء المرتبطة بالفصل، سواء فيما سبق منه، وما يلحق من الموضوع، ثم يقوم بتكرار قراءة وتسميع النقاط الهامة، لأن التكرار يثبت المعلومات في الحافظة طويلة الأجل، فيمكن الاحتفاظ بها لحين استدعائها لمدة طويلة، أما الفهم والحفظ السريع بدون تكرار، فيجعل العقل يحتفظ بالمعلومة في الذاكرة قصيرة الأجل، فينسى بعد مدة قصيرة، وهذا الفارق لا يتفطن إليه الكثير، حيث يكتفي بمجرد الفهم والحفظ للمعلومات وقت الاستذكار، فيعتمد على هذا الحفظ، الذي سرعان ما يتلاشى من الذاكرة القصيرة الأجل، حيث يحل غيرها من المعلومات فتطرد الذي سبق حفظة على عجالة.

5. يحسن عند استذكار الدرس التالي، إعادة استرجاع تقسيمات الدرس السابق ونقاطه الهامة، للربط بين أجزاء الموضوع في الفصل الواحد) [العشرة الطيبة، محمد حسين، ص (380-381)، بتصرف يسير].

رابعًا: لا للخلافات:

تجنب أيها الوالد الحبيب أي خلاف مع زوجتك أثناء فترة امتحانات الأولاد، فهذا يؤثر بشكل سلبي على الأطفال، وقد أكدت دراسة اجتماعية أمريكية أن المشاكل الاقتصادية، والخلافات الزوجية والنمط الغذائي غير المتوازن من أهم أسباب إصابة الأطفال بمرض النشاط العدواني الزائد، وأن نسبة إصابة الذكور بالمرض أكثر من الإناث، وذكرت الدراسة أن 98% من هؤلاء الأطفال يعانون ضعف التركيز، وأن 31% منهم يعانون من تعثر بالدراسة.

• وأضاف الخبراء أن المؤشرات الأولية أظهرت أن المشاكل الاقتصادية والخلافات الزوجية من أهم أسباب الإصابة بالنشاط الزائد، مشيرة إلى أن التمييز في التعامل بين الأبناء يلعب دورًا واضحًا في العديد من الحالات.

ويرتبط الطفل نفسيًا بكلا الوالدين، فعندما ينفصلا يشعر الأطفال أنهم فقدوا نصف ذواتهم، وتنتابهم مشاعر الفقدان، والرفض والهجر التي تدمر قدراتهم على التركيز في الدراسة.

وتزداد هذه المشاعر غير الصحية, عندما يتشاجر أو يقلل أحد الوالدين من شأن الآخر، أو يتفوه أحدهما بألفاظ نابية للآخر أمام أطفالهما فإن ذلك يسبب نوعًا من القلق لدى الأطفال وكذلك الاكتئاب الذي يتولد بداخلهم، لنفس الأسباب.

ولهذا يمكننا أن نقول إن الغضب والعدوانية هما بمثابة ردود أفعال طبيعية للانفصال بين الآباء, بالإضافة إلى أن التغيير يخيف الأطفال، فعادة ما يأخذ أحد الآباء الأطفال ويترك البيت، وربما ينتقلون للعيش مع أحد الأقارب، أو بأحد الأحياء الفقيرة، وهذا الانتقال إلى بيت جديد ومدرسة جديدة وأصدقاء جدد يمثل بالنسبة لكثير من الأطفال ضغوطًا جديدة، بالإضافة إلى فقدان أحد الأبوين، وتغيير تام في أسلوب الحياة) [كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك، سال سيفر، ص(290-293)، بتصرف واختصار].

وأخيرًا:

يجب أن تعلم أيها الوالد أنك تستطيع أن توجه ابنك نحو القمة، من خلال تحفيز فعال، يشعل ويلهب العزيمة، وتذكير بحمل أمانة المذاكرة، وإشارات وتوجيهات بكيفية الاستذكار الفعال، ومحو للخلافات الزوجية من أجل صحة نفسية للأبناء، فبهذه الأربع يستطيع ابنك أن يصل لمراده ومبتغاه ويشارك في تحقيق مجد هذه الأمة.

المصادر:

ـ كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك سال سيفر.

ـ العشرة الطيبة محمد حسين.

ـ المسئولية واستحقاق الثقة ميشيل بوربا.

ـ التهذيب الإيجابي من الألف إلى الياء جان نيلسن وآخرون.



مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

المذاكرة ... مشاكل وحلول!

0 التعليقات


المذاكرة ... مشاكل وحلول!




شكوى طالبة:

(لا أستطيع أن أكمل مذاكرة)!

(أشعر بملل شديد من الدراسة)!

(لا أستطيع أن أستذكر ساعة كاملة ... دائمًا ما أسرح وأفقد التركيز)!

كثيرًا ما نسمع هذه الشكاوى، شكوى من الملل، شكوى من السرحان وعدم التركيز، شكوى من عدم المقدرة على احتمال جلسة المذاكرة وطولها، شكوى من نسيان ما تم حفظه وفهمه ... ولكن الحقيقة عزيزتي، تعددت الشكاوى والأسباب واحدة.

نعم، فإن اختلفت الشكاوى في ظواهرها ولكن في الحقيقة كل الشكاوى هذه لها نفس المجموعة من الأسباب التي قد تختلف وتتباين من شخص لآخر.

وبما أن الله سبحانه وتعالى أودع في هذا الكون سنة؛ وهي أنه ما من شيء إلا وجعل الله من ورائه سببًا، فكذلك التشتيت وضعف التركيز وقلة التحصيل لها أسباب كثيرة، فيرى أهل العلم (أن انخفاض التحصيل الدراسي يتأثر بالعديد من العوامل؛ مثل: الاستعدادات والقدرات العقلية، والمتغيرات الدافعية مثل الدافع إلى الإنجاز؛ حيث تعد تلك المتغيرات محركًا وموجهًا للطاقة النفسية للطلاب نحو بذل الجهد في مجال التحصيل الدراسي.

وأيضًا للسمات الشخصية دور في التحصيل الدراسي؛ مثل: السيطرة والاستقلالية والتوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي وحب الاستطلاع والثقة بالنفس، وهي ترتبط ارتباطًا موجبًا بالتحصيل الدراسي، بينما هناك سمات أخرى ترتبط ارتباطًا سالبًا بالحصيل الدراسي؛ مثل: الميل إلى الشعور بالذنب والقلق والعصابية وعدم توافر الأمن النفسي، وكذلك من العوامل الأخرى انشغال الطالب ببعض الأمور العاطفية أو بمشكلاته الخاصة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

لذلك أبين لكِ عزيزتي الأسباب الرئيسية لانعدام التركيز حال المذكرة والملل منها، أو سوء الحفظ والتحصيل رغم الوقت الكثير المبذول.

مشكلات ومعوقات

أولًا ـ العقل السليم في الجسم السليم:

هذه مقولة قديمة حديثة، تداولتها الأجيال تلو الأجيال، وفي الحقيقة هي مقولة صائبة، فالإنسان السليم المعافى في بدنه قد حباه الله تعالى نعمة يستطيع بها التغلب على الصعاب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له) [صححه الألباني].

لذلك؛ فضعف البدن وإصابته من الأمراض مما يعوق عن حسن الدراسة، ويشتت الذهن، ويضعف البدن عن التحمل والصبر على التحصيل، فـ(الطالب الضعيف البنية، والطالب المصاب بأمراض منهكة كالطفيليات، كلاهما يشعر بالتعب والإرهاق عند أقل مجهود، ولا يستطيع كل منهما مواصلة الاستذكار مدة طويلة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(51)].

وماذا بعد الكلام؟

1- احرصي عزيزتي على تنظيم أوقات نومك وأوقات استيقاظك، والأفضل اغتنام ساعات الليل في النوم وساعات النهار في المذاكرة، ولا بأس بالقيلولة، فهذا هو الأصح طبيًّا ومن ناحية الفطرة أيضًا.

2- احرصي على تنظيم أوقات وجبات الطعام الثلاث، وكذلك احرصي على تناول الطعام المتكامل الذي يحتوي بجانب النشويات على الخضار والفاكهة.

3- لو كنت تشتكين من مرض ما يسبب ضعفكِ وقلة تركيزكِ فعليك بالذهاب إلى الطبيب لإجراء الكشف الصحي.

ثانيًا ـ وللنفس صحة أيضًا:

أما الصحة النفسية فهي العامل الأكبر في التأثير على التحصيل الدارسي، فكم من فتاة تتمتع بذكاء عالي يشهد به الجميع، ولكنها رغم ذلك ما إن تأتي النتيجة إلا وتفاجأ، ما الذي حدث؟!

السبب أيتها العزيزة، أن التحصيل الجيد لا يعتمد على الذكاء والمهارة وفقط، بل هناك عوامل نفسية أخرى في غاية الأهمية، قد يستطيع من يمتلكها ـ وإن كان أقل ذكاء ـ من تحصيل درجات مرتفعة.

فـ(للسمات الشخصية دور في التحصيل الدراسي؛ مثل: السيطرة والاستقلالية والتوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي وحب الاستطلاع والثقة بالنفس، وهي ترتبط ارتباطًا موجبًا بالتحصيل الدراسي، بينما هناك سمات أخرى ترتبط ارتباطًا سالبًا بالحصيل الدراسي؛ مثل: الميل إلى الشعور بالذنب والقلق والعصابية وعدم توافر الأمن النفسي، وكذلك من العوامل الأخرى انشغال الطالب ببعض الأمور العاطفية أو بمشكلاته الخاصة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

فالسمات الإيجابية المذكورة آنفًا هي التي تمكنكِ من الجلوس للمذاكرة فترة طويلة، وهي التي تعطيكِ الثقة أيام الامتحانات وداخل الامتحان أيضًا، وهي التي تمدكِ بالإرادة والمثابرة والاعتماد على الذات، وكلها مقومات نجاح حتى وإن وافقت ذكاء متوسطًا.

أما السمت السلبية الأخرى فهي التي تجعلكِ لا تطيقين الاستمرار في المذاكرة، وتبالغين في التوتر، بل قد يصل الأمر إلى نسيان الإجابات بسبب شدة التوتر مع أن أصله ليس بعيب.

لذلك عد علماء النفس (الطالب المضطرب انفعاليًّا أو الذي يعاني من القلق أو عدم وجود الأمن والطمأنينة يصبح غير قادر على التركيز والاستيعاب، فهو مشتت الفكر، وبالتالي ينخفض تحصيله الدراسي، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات النفسية) [التحصيل الدراسي وعلاقته بالأمن النفسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

وماذا بعد الكلام؟

1- إذا قفزت إحدى مشكلاتكِ إلى ذهنكِ، أو تناثرت تساؤلاتك حول مستقبلك وما فيه؛ فاصرفي هذه الأفكار من ذهنك مباشرة، وركزي بشدة فيما تذاكرين، وتذكري قول الشاعر:

ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها

2- اسعي جاهدة لحل جميع المشكلات التي تواجهينها في الحياة ولا تؤجلي شيئًا بقدر إمكانكِ.

ثالثًا ـ الشرود الذهني:

وهو يعد من الأسباب الأساسية لضعف التحصيل والمذاكرة، فعلى عكس ما يظن الكثير أن كثرة وقت المذاكرة هو الأفضل، كلا؛ فقليل من الوقت مع كثير من التركيز أفضل بكثير جدًّا.

فاكتساب صفة التركيز الذهني تعود على الإنسان بأعظم الفوائد في حياته؛ يقول أحد علماء النفس المشهورين: (ليست العبقرية أكثر من تركيز الذهن).

وقال آخر: (إن حصر الاهتمام هو أول مقومات العبقرية) [حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

وإليكِ عزيزتي بعض أسباب الشرود الذهني:

1- وجود مشكلة ملحة؛ وقد تكون هذه المشكلة عائلية، مالية، معيشية، اجتماعية ... إلخ.

2- توقع حدوث أمر مخيف والانشغال به.

4- وقوع أمر يؤدي إلى الفرح الشديد.

5- التعود على العيش أسيرة الخيالات والأوهام غير الواقعية والتعلق بها.

6- أن يكون في محيط المذاكرة وبيئتها ما يشغل الفكر ويؤدي لعدم الارتياح؛ ومن أمثلة ذلك: الترتيب غير المناسب والمزعج لمكان المذاكرة، أو ضيق المكان، أو شدة الحر أو البرد في مكان المذاكرة، أو شدة الضوضاء فيما حول مكان الدراسة، أو وجود روائح كريهة في مكان الدراسة، أو الشعور بالجوع أو الظمأ الشديدين [مستفاد من: حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

وماذا بعد الكلام؟

إن التركيز الذهني هو أن يقصر الإنسان استيعابه لمؤثر أو مجموعة مؤثرات معينة، ويغلق ذهنه دون جميع المؤثرات الأخرى، بمعنى؛ أن التركيز في أثناء المحاضرة هو شحذ حاسة السمع لاستيعاب كلام المحاضر أو المدرس فقط وإغلاق الذهن عن كلام الطلبة في الفصول الأخرى، أو صوت السيارات في الطريق أو أفكارك العارض في ذهنك.

وهذه بعض الطرق لشحذ ماكينة التركيز في ذهنكِ:

1- حاولي استبعاد كل ما يشتت فكرك ويشغل ذهنك من الواقع المادي المحيط بك، كصوت أفراد الأسرة أو السيارات أو التلفزيون الذي تشاهده أختكِ الصغيرة.

2- عوِّدي نفسك على أن تعيشي لحظتك، وأن تحصري نفسك فيما أنت فيه فقط.

3- إذا كنتِ تشعرين بالإجهاد فتوقفي عن العمل بعض الوقت، وخذي لحظات من الاسترخاء في مكان جيد التهوية، وحبذا لو استلقيتِ على ظهركِ وأغمضت عينيكِ وأوقفتِ تفكيركِ، وأخذتِ نفسًا عميقًا عدة مرات، ثم عدي لعملك بعد ذلك.

4- إذا كنتِ تشعرين بالخمول؛ فجددي التهوية في موقعك، وتحركي قليلًا من مكانك، ومارسي بعض التمارين الرياضية الخفيفة لبضع دقائق.

5- أعطِ نفسك قدرًا كافيًا من الراحة قبل بدء التفكير وممارسة المذاكرة.

6- لا تبدئي المذاكرة في المسائل المهمة بعد تناول الطعام مباشرة، ولا أثناء الجوع الشديد والظمأ المفرط.

7- وإن أحسستِ بضعف التركيز حال المذاكرة، فإليكِ هذه التمارين الشيقة، تنمي تركيزكِ وتروحين بها عن نفسكِ:

أ- قفي أمام أحد رفوف مكتبتك، فإن لم يوجد فأمام دولاب المطبخ، أو أمام لوحة معلقة في البيت؛ ثم انظري إلى الأشياء واحدة بعد أخرى بتمعن وتدقيق وهدوء، ثم انصرفي عن ذلك، واكتبي على ورقة موجودات الدولاب مرتبة، ثم ارجعي إلى الدولاب وراجعي ما كتبتِ على الواقع.

ب- قومي بعد الأرقام تنازليًّا من 100 إلى واحد، واحدًا واحدًا، هكذا: 100، 99، 98، … إلخ.

ثم قومي بعدها مرة أخرى اثنين اثنين، هكذا 100، 98، 96، 94 … إلخ.

ثم قومي بعدها مرة ثالثة؛ ثلاثة ثلاثة، هكذا: 1000، 97، 94، 91، … إلخ [مستفاد من: حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

خدعوكِ فقالوا

هذه بعض العادات التي يظن الطلبة أنها مفيدة للتحصيل والفهم، ولكنها بحدِّ ذاتها تمثل مشكلات ومعوقات في طريق التحصيل السليم:

أولًا ـ السهر وعدم الراحة:

فالكثير من الطلبة يعتقد خطأ أن كثرة السهر من أهم أسباب النجاح، وهذا غير صحيح، لأن الجسم يحتاج إلى قسط من الراحة، حتى يتمكن الذهن من الاستيعاب، وقد أخذ ما يحتاجه من الراحة ويكفيه، وهو في مثل هذه الحالة القليل من الساعات، بينما يحتاج إلى ساعات طويلة مضاعفة إذا لم يأخذ حقه من الراحة.

ثانيًا ـ كثرة تناول المنبهات:

سواء أكان الشاي أو القهوة، أو بعض أنواع الحبوب، وكل هذه الأمور لها تأثير سلبي على الجهاز العصبي؛ مما يؤدي إلى قلة النوم وكثرة الصداع والتوتر، وزيادة نسبة النرفزة وكل ذلك يؤثر في الذاكرة والفهم.

ثالثًا ـ الدراسة الجماعية:

وهذه من أسوأ العادات التي انتشرت؛ فالذهن حتى يستوعب يحتاج إلى جو هادئ لا توجد فيه مقاطعات من هنا أو هناك، والدراسة الجماعية تكثر فيها هذه المقاطعات، فهذه تجرهم إلى حديث جانبي، وهذه تصب لهم الشاي، ثم تلقي نكتة ...، وهكذا فمعظم الوقت ضائع في هذه المقاطعات.

رابعًا ـ الدراسة في الأماكن الغير مناسبة:

مثل غرفة النوم؛ حيث إنها تذكر بالنوم، أو المذاكرة في غرفة الطعام، أو في مكان فيه تلفزيون، وغيرها من الأماكن التي ارتبطت في أذهاننا بقضايا غير المذاكرة.

والأصل هو الذهاب للمكتبات والانعزال في زاوية لوحدك، لتمارسي الدراسة الحقيقية، أو إغلاق غرفة المكتبة في البيت أو الأماكن التي لا يوجد فيها ما يشغل البال [مستفاد من: رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي].

وفي الختام؛ أذكركِ بأمانة أمة الإسلام، وأنها تنتظر من يرفع راية نهضتها وريادتها، وأدعو الله لكِ عزيزتي بالنجاح الباهر والتوفيق.

أهم المراجع:

1- الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي.

2- رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي.


3- حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني.
 
 
 
 
مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

شيخ الأزهر نسي أنه رجل