معذرة يا إخوانى
المدونة متوقفة
للانشغال
وسيتم تطويرها قريبا بإذن الله
الحزبية..بين النظرية والتطبيق
أحبوا هذا الرجل (ابن قيم العصر)
شرح كتاب الرسل والرسالات.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... أهلاً ومرحباً بكم فى مدونة فجر السنة المباركة .... نسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا وإياكم بها .... وأن يوفقنا إلى تقديم كل ما فيه نفع لديننا ..... هذه مدونتنا بين يديكم ..... ننتظر منكم كل مقترح وانتظروا منا كل جديد بإذن الله .... جزيتم الجنة وبارك الله فيكم ......والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرح كتاب " الإبداع العلمى "



الخميس، 21 يناير 2010

صورة حكم مجلس الدولة (المحكمة الإدارية العليا) خاص بجامعة القاهرة

0 التعليقات
وليخسأ المنافقون








للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

الأربعاء، 20 يناير 2010

كيف أذاكر؟!

0 التعليقات






أم عبد الرحمن محمد يوسف

عزيزتي المؤمنة، إن بغيتي وبغية كل مسلم في هذا الوقت الذي نعيشه، أن ينبت من تربة أمتنا أشخاص متفوقون أصحاب قيم، يعيدون لأمتنا مجدها التليد، وتاريخها المجيد.

وهذا لن يكون إلا على يد مجموعة من البشر، يحققون معادلة الريادة، فيجمعون بين الديانة والتفوق، بين الأمانة والنجاح، بين الإيمان والعلم؛ فتتحقق فيهم سُنة الله تعالى في كونه، وينجلي طرف المعادلة الغائب؛ فتكون العزة في الدنيا والآخرة، والنصر في الحياة وفي الجنة بإذن الله تعالى.

ومن أجل أن تعرفيهم أكثر، فها أنا أحاول أن أَسِمهم لكِ؛ لعل نفسكِ تتوق للالتحاق بركبهم، (هم فئة من البشر موجودون في كل زمان ومكان، يرفضون العيش على هامش الحياة، أو كما تعيش السائمة، إنهم يحولون الخسارة إلى ربح، والحزن إلى فرح، والمحنة إلى منحة، إنهم صناع الحياة، والسبب الرئيسي في مسيرتها ونموها وازدهارها، إنهم يعملون لحاضرهم ولمستقبلهم، ولما بعد مغادرتهم هذا الكوكب، إن أجسادهم تغادرنان ولكن أعمالهم تبقى شامخة تذكرنا بعطائهم) [رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي، ص(66)]، فإن انتصر على أيديهم الدين فهو بغيتهم، وإن تأخر عنهم فالبذل غايتهم.

من أجل ذلك؛ كانت هذه المحاولة مني، في فترة الدراسة والامتحانات، أن أبين لكِ عزيزتي طريق التفوق والنجاح، باذلة في ذلك مجهودي كي أصف لكِ الطريق الصحيح، فإليكِ هذه النصائح وهذا السبل توصلكِ بإذن الله إلى التفوق والنبوغ.

القاعدة الأولى ـ ما حال مكان مذاكرتكِ؟

سؤال غريب هو، أليس كذلك؟! ولكن لو تعلمين عزيزتي أن من تقوم بترتيب وتنظيم مكان مذاكرتها ستجدينها في الحقيقة مرتبة في كل شيء، في تقسيم مواد المذاكرة، وفي تقسيم يومها وفي كل شيء، فترتيب وتنظيم البيئة المحيطة بالشخص دليل على ترتيب ذهنه وصفائه، والعكس صحيح.

فاحرصي على تنظيم وترتيب المكان قبل وبعد المذاكرة، فـ(جهزي كل شيء قبل أن تبدئي المذاكرة: مثل الكتب، والأقلام، والآلة الحاسبة، والورق؛ فالقيام لإحضار الأشياء يقطع تسلسل أفكارك) [قوائم الحياة للمراهقين, باملا أسبلاند]، وقومي باستغلال (الدقائق الأخيرة في إعادة ترتيب المكان، والاستعداد لجلسة المذاكرة التالية، وهو أفضل توقيت للتخطيط مقدمًا لما ستفعلينه فيما بعد) [الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د. محمد عبد السميع رزق، ص (4)].

وأيضًا أحسني اختيار مكان المذاكرة؛ والأفضل أن تذاكري في نفس المكان كل يوم (ففي هذا المكان يتكون لكِ رابط المذاكرة، وتتعودين على الجدية في العمل، ولذا حافظي عليه، ولا تذاكري على الفراش وإلا سيغلبك النعاس، ولتجلسي على مكتب أو منضدة، واحرصي على الإضاءة الجيدة في مكان المذاكرة، وابتعدي عن مصادر التشويش) [قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند].

القاعدة الثانية ـ الاستمتاع بالعمل:

كلٌّ واحدة منا تذاكر وتدرس، ولكن شتان شتان ما بين من تذاكر كنوع من تأدية الواجب، وإلقاء الحِمل، ومن تحب العلم والمذاكرة؛ فإن حب العمل يولد دافعية شديدة له، والدافعية هي أم الإنجاز؛ فـ(شرط لحدوث عملية التعلم أن يكون هناك دافع للفرد نحو بذل الجهد والطاقة لتعلم المواقف الجديدة أو حل المشكلات) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53)].

لذا؛ من أجل أن تجعلي مذاكرتك ودراستك أمرًا محبوبًا أنصحك عزيزتي أن تبدأي بالأسهل والأكثر متعة في البداية، (وهذا قد يخالف قاعدة مزعومة بأن تؤدي الأصعب والأقل متعة أولًا، فأداء الأسهل أولًا سيهيئكِ للمذاكرة، وستشعرين أنكِ أنجزت شيئًا، مما يحفزك على الدخول فيما هو أصعب منه) [قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند، بتصرف].

وكما أن للبداية أثرًا في حب الدراسة، فكذلك النهاية، فالعقل دومًا يبني على آخر تجربة له، فلو كنتِ في آخر مرة ذاكرتِ فيها قد حققتِ إنجازًا كبيرًا واستوعبتِ الدرس جيدًا فهذا سيشكل لك حافزًا في المرة القادمة لاستيعاب المواد وفهمها، فـ(لاشك أن الشعور الذي ستتركين به المذاكرة هو الذي سيعلق بذهنكِ، وحينما تفكرين في المعاودة مرة أخرى سيندفع إليكِ ذلك الشعور، فعليكِ إذًا كما أحسنت الابتداء أن تحسني الانتهاء، وذلك بطريقة تساعدكِ على استكمال المذاكرة فيما بعد) [دليل اللياقة الذهنية لتطوير مهارتك العقلية ... إدارة العقل، جيليان بوتلر وتوني هوب، بتصرف].

القاعدة الثالثة ـ الطريقة الكلية:

وأقصد بها عزيزتي، أن تقومي بقراءة فهرس الكتاب أولًا قبل البدء في مذاكرة أجزائه، وأن تقومي بقراءة إجمالية سريعة للدرس أو للمحاضرة قبل مذاكرة تفاصيلها، فيجب (أن يأخذ المتعلم أولًا فكرة عامة عن الموضوع المراد دراسته ككل، ثم بعد ذلك يبدأ في تحليله إلى جزئياته ومكوناته) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(54)]، لأن المخ إن جمع الصورة الكلية ثم دخل بعد ذلك في التفاصيل أحسن الفهم والحفظ، وأجاد الربط والجمع بين جزئيات الكتاب الواحد أو المحاضرة الواحدة.

فقراءة الدرس قراءة إجمالية سرية؛ تفيد كثيرًا في سرعة فهم الموضوع عند معاودة قراءته تفصيلًا ودراسته بإمعان، كما تفيد في سرعة الحفظ والقدرة على التركيز والتغلب على السرحان) [د.حاتم محمد آدم، الصحة النفسية للمراهقين، ص (138)].

القاعدة الرابعة ـ قانون التكرار:

وهذه قاعدة أصيلة في الدراسة والفهم، سواء فيما يتعلق بالمواد التي تحتاج إلى الفهم أو على سبيل الخصوص المواد التي تتطلب الكثير من الحفظ، فدومًا التكرار يعمق الفكرة، ويبسط الفهم، ويبين المستغلق.

فلا تكتفي بمذاكرة المادة مرة واحدة، بل اتركي لنفسكِ متسعًا من الوقت لمراجعتها مرة وثانية، حتى ولو كانت هذه المراجعة عبارة عن قراءة فقط، أو حل نماذج من الامتحانات، فهذا أمر قد اتفق على أهميته علماء النفس، فإنه (لحدوث التعلم؛ لابد من التكرار أو الممارسة أو المران؛ فلا يستطيع الطالب حفظ أي شيء دون تكرار ذلك مرات حتى يتم إجادة التعلم وإتقانه) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53)].

القاعدة الخامسة ـ روحوا عن القلوب:

مقولة رائعة صاغها عقل حكيم أريب، حينما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ناصحًا المسلمين: (روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أُكرهت عميت) [إحياء علوم الدين، الغزالي، (1/385)].

(ويُقصد بذلك أن يتم عملية التعلم على فترات زمنية يتخللها فترات من الراحة، فالقصيدة التي يلزم لحفظها تكرارها عشر ساعات يكون تعلمها أسهل وأكثر ثباتًا أو رسوخًا إذا قُسمت على فترات متعددة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(53-54)].

فقسمي يومكِ ووزعي أوقات الراحة، ولكن إياكِ ثم إياكِ أن تجعلي راحتك بحسب التعب، فلا تجعلي أوقات الراحة تلقائية، بل اجعليها مكافئة لكِ بعد انتهاء درس أو محاضرة مثلًا، فبعضنا حينما يحس بالتعب أو بالجوع خلال مذاكرته يقوم ويقول هذه راحتي، هذا خطأ، إنما الصواب أنكِ إذا شعرتِ بالجوع أو بالتعب؛ فقومي بأخذ العهد على نفسكِ إن انتهيتِ من ذلك الدرس فستكافئينها بالراحة أو الشراب والطعام وما شابه ذلك.

بمثل هذا الكلام نصح أهل الخبرة فقالوا: (كافئي نفسكِ فورًا عن كل فترة استذكار مثمرة، لأن مفتاح النجاح في العمل هو أن تجعلي المكافآت بسيطة وفورية، بعد العمل مباشرة وليس قبله) [الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د. محمد عبد السميع رزق، ص (4)].

تفصيل بعد إجمال:

بعد هذه القواعد التي بينتها لكِ عزيزتي، أسوق إليك مجموعة من النصائح العملية البسيطة، أختمها بها حديثي إليكِ، لعلها تكون خير عون لكِ على المذاكرة والتحصيل:

أولًا: الدعاء لله سبحانه وتعالى بأن يفتح عليكِ، وقراءة شيء من القرآن، أو الاستماع إليه، لينشرح الصدر قبل بداية الدراسة.

ثانيًا: قراءة سورة الفاتحة، ثم الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.

ثالثًا: عدم الاستمرار أكثر من ساعة متواصلة، تأخذين بعدها راحة لمدة عشر دقائق، تقومين فيها ببعض الحركات لتنشيط الأطراف، وذلك لتحريك الدم.

رابعًا: إذا أحسستِ ببعض النعاس، وكان الوقت هو وقت النوم؛ فاذهبي وخذ حقكِ من النوم، وإذا لم يكن وقت النوم، فاذهبي فتوضئي لتنشطي، وغيري مكان دراستكِ.

خامسًا: ضعي خطوطًا حمراء وزرقاء وخضراء تحت العبارة المهمة، ثم ضعيها في كروت، ملخصة بذلك أهم الأمور في الفصل، وحاولي أن تقومي بذلك في جميع الفصول، لترجعي إلى هذه الملخصات أيام المراجعة الثانية، أو قبل يوم الامتحان.

سادسًا: اذهبي لمن هو في مرحلتكِ، واتفقي معه بعد دراسة أي فصل أو الكتاب كله على أن يضع لكِ أسئلة، وتضعي أنتِ له أسئلة، ويقوم كل منكما باختبار الآخر إما شفويًّا أو تحريريًّا.

سابعًا: ادرسي أسئلة الاختبارات في الأعوام السابقة دراسة متأنية، وركزي على ما ركز عليه الأستاذ أثناء شرحه للمادة.

ثامنًا: لا تستسلمي لوساوس الشيطان بأنكِ نسيتِ كل ما درستِ، فإن المعلومات جميعها مخزنة بالذاكرة.

تاسعًا: في ليلة الامتحان اهتمي بالنوم مبكرًا لتأخذي كفايتك من النوم.

عاشرًا: عندما تستلمين ورقة الاختبار اقرأي الأسئلة كلها مرتين، ولا تعتمدي على طريقة قراءة كل سؤال والإجابة عنه، وابدئي بإجابة الأسهل، وإذا لم تعرفي إجابة أحد الأسئلة فاتركيه حالًا ولا تفكري فيه، وابدئي بغيره حفاظًا على الوقت، [مستفاد من: رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي، ص(56-60)].

أهم المراجع:

1- الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي.

2- الصحة النفسية للمراهقين، د. حاتم محمد آدم.

3- رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي.

4- إحياء علوم الدين، الغزالي.

5- الاتجاهات الحديثة في دراسة مهارات الاستذكار، د.محمد عبد السميع رزق.

6- قوائم الحياة للمراهقين، باملا أسبلاند.

7- دليل اللياقة الذهنية لتطوير مهاراتك العقلية ... إدارة العقل، جيليان بوتلر وتوني هوب.
 
 
 
مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

أبناؤنا والامتحانات

0 التعليقات






عمر إبراهيم

نحن على أعتاب امتحانات نصف العام، وكثيرة هي استعدادات الأسر من أجل أبنائهم حتى يساعدوهم على النجاح والتفوق، وفي هذا المقال بإذن الله سنعطيكم أيها المربون الموفقون بعض النصائح من أجل دفع ابنائكم نحو القمة.

وفي مثل هذه الأيام من كل عام يبادر بعض الأزواج إلى اختلاق أعذار واهية للهروب من المنزل، للتنصل من مسئولية الإشراف ومقابلة الأبناء ومراقبتهم في هذه الفترة ومساعدتهم في المذاكرة والمراجعه النهائية، ليلقوا بهذا العبء السنوي على الأمهات في الوقت الذي يشارك فيه الزوج في النجاح في حين تتحمل الأم وحدها الإخفاق إن حدث.

ويزداد العبء على الأم الموظفة خاصة التي يكون عملها خارج المدينة ما يوقع الأمهات تحت ضغط نفسي كبير ما بين إنجاز أعمالهن الوظيفية ومتابعة سير دراسة الأبناء، ومن ثم كان علينا أن نتوجه إلى كل أب بضرورة حشذ المنشار من أجل ابنه, وأن يكون خير عون لأبنائه في هذه الفترة، ولذا نضع هذه الكلمات بين يدي الأب والأم لتكون لهم نبراسًا يهتدوا به في الأخذ بأيدي أبنائهم إلى النجاح والتفوق.

أولًا: اشحن البطارية بالتحفيز:

فالتحفيز له أثر فعال على الإنسان، خاصة إذا كان الفرد يريد أن يحقق هدفًا معينًا، فإنك حينما تحفز ولدك بأن تقول له: إذا حصلت على درجات عالية سأشتري لك دراجة أو جهاز كمبيوتر، فهذا يدفعه لأن يبذل كل ما في وسعه من أجل نيل جائزته، (فإن النجاح يولد باعثًا داخليًا، عندما يمتدح رئيسك عملك، ينتابك شعور بالنجاح وتستمر في العمل بجد.

وكذلك يمكنك استخدام النجاح لتعطي طفلك دافعًا على إيجاد باعث داخلي، فقم بإظهار السلوك الجيد لأطفالك وقراراتهم، وحينها سيشعر طفلك بالنجاح، والنجاح يحثه على الاجتهاد في عمله، فمثلًا عندما تمتدح طفلك على تنظيفه لحجرته، سوف يشعر بتحسن داخلي ويتملكه الشعور بالنجاح، وسوف ينتج عن ذلك أن يكون أكثر حماسًا للمحافظة على نظافة حجرته.

وفي الواقع أن كثيرًا من الأطفال يشعرون بأنهم غير ناجحين، وعادة ما يكون هذا الاعتقاد خاطئًا, وإنما وجد هذا الاعتقاد بسبب الفشل المتكرر الذي تسببه التوقعات الزائدة أحيانًا، فقم بتصحيح هذه المشكلة بإلقاء الضوء على الإيجابية، وأظهر فعالياتها، وأوضح لطفلك أين التقدم الذي استطاع أن يحققه، وقم بتشجيعه ليكون واثقًا بنفسه، فهذا يساعده على إيجاد شعور بالنجاح، وعندما يبدأ النجاح فإنه يستمر، والنجاح يستتبع نجاحًا) [كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك، سال سيفير، ص(86)].

(والأبناء يحتاجون إلى التشجيع مثلما يحتاج النبات إلى الماء فإن التشجيع يظهر لطفلك نوعًا من الحب يوحي للأطفال أنهم يسيرون على النهج الصحيح، ويحثهم على الاستمرار، والتشجيع يعلم الأطفال أن ما يفعلونه ليس مؤشرًا على ذاتيتهم وكينونتهم، بل إنه منفصل عنها ولا علاقة له بها، إنه يشعر الأطفال بأن تقييمهم يتم على أساس تميزهم وليس من خلال الحكم على أفعالهم فقط، وبواسطة التشجيع نستطيع أن نغرس في أطفالنا فكرة أن الأخطاء تعتبر فرصة للتعلم والاستفادة وليس شيئًا يدعو إلى الخجل منه) [التهذيب الإيجابي من الألف إلى الياء، جان نيلسن وآخرون، ص(30) بتصرف].

ثانيًا: ذكره بالمسئولية:

فتذكيرك لطفلك، بأن هذا مستقبله ويجب أن يصر على تحقيق هدفه، وأن نجاحه وتفوقه هو مسئولية أمام الله تعالى وأمام نفسه، فذلك سيجعل طفلك دؤبًا على عمله، فينبغي أن يعود أطفالنا على الإحساس بالمسئولية، لأنهم إذا كانوا اليوم أطفالًا فهم حتمًا شباب ورجال الغد، فالمسئولية لاشك تكبر مع المراحل العمرية، ولابد من غرس بذرتها منذ البداية.

ولذلك أنا أسألك، هل تعرف أيها الوالد أن سن تحمل المسئولية يبدأ عند الطفل من سن ثلاث سنوات، نعم ثلاث سنوات!! أتصور أناسًا يقرأون ثلاث سنوات فيصدموا، ولكنها الحقيقة فمن هنا يبدأ سن التعويد والتمرين للطفل على تحمل المسئولية.

فإذا ما أردنا تدريب أبناءنا على تحمل المسئولية فينبغي أن نعلم أن (المسئولية ليست شيئًا نمنحه للطفل، إذ يجب على الأطفال تعلمها واكتسابها بأنفسهم، فالمسئولية الذاتية هي عنصر لا غنى عنه من أجل تقدير الذات الإيجابي والاعتماد على النفس، والخطوة الأولى نحو اكتساب المسئولية الذاتية هي تهيئة بيئة تعليمية تسمح بدعم وتشجيع الاعتماد على الذات وتساعد الأطفال أيضًا في تعلم معنى المسئولية والمحاسبة، ولذلك فإن التخلي عن المسئولية الشخصية يجعل تقدير الذات وكذلك العلاقات الاجتماعية المهذبة والمحترمة والطيبة، شيئًا مستحيلًا) [المسئولية واستحقاق الثقة، ميشيل بوربا، ص(25)].

ثالثًا: علمه أسس الاستذكار الفعال:

من المهم للغاية أن تسعى أيها المربي الفاضل في تعليم طفلك كيفية الاستذكار الصحيح لدروسه, وأن توضح له خطوات فهم وحفظ أي موضوع في المنهج الدراسي، وهذه بعض الخطوات التي من المفيد جدًا أن تعلمها إياه:

(1. فكرة عامة عن الموضوع ، وهو ما يسمى بالمسح للموضوع أو للدرس.

2. يعيد القراءة لنفس الموضوع فقرة فقرة، ثم يسأل نفسه بين الحين والآخر حول ما يقرؤه في نهاية كل نقطة هامة في الموضوع، ويحسن أن يكتب السؤال على ورقة منفصلة، وهو ما يسمى بالتساؤل عن النقاط الهامة التي يتضمنها الموضوع، ومن خلال الإجابة على هذه الأسئلة تدون النقاط الهامة، إما في هامش الكتاب، أو في كراسة تحضير خاصة، ويعيد قراءة الموضوع بعناية، ويراجع في ذهنه ما كتبه من نقاط.

3. يعيد على نفسه، دون النظر في الكتاب تسميع تقسيمات الموضوع ونقاطه الهامة، للتأكد من قدرته على استرجاع الموضوع من الذاكرة، وهذا التسميع يظهر تطابق ما حصله، أو وجود فجوات في الموضوع تحتاج إلى إعادة قراءة وفهم، ويحسن أن يكون هذا التسميع بصوت عال، أو تدوين هذه النقاط في ورقة من غير نظر في الكتاب، ثم يعاود النظر في الكتاب ليتحقق من تطابق المعلومات، وجدير بالذكر، أن القراءة بصوت مرتفع لا تستحب إلا في الحفظ، وعند التسميع، وفي القراءة عمومًا يفضل التعود على القراءة بدون صوت، وهو ما يسمى بالقراءة الصافية.

4. يقوم بمراجعة نهائية للموضوع، مع توصيل وربط الأجزاء المرتبطة بالفصل، سواء فيما سبق منه، وما يلحق من الموضوع، ثم يقوم بتكرار قراءة وتسميع النقاط الهامة، لأن التكرار يثبت المعلومات في الحافظة طويلة الأجل، فيمكن الاحتفاظ بها لحين استدعائها لمدة طويلة، أما الفهم والحفظ السريع بدون تكرار، فيجعل العقل يحتفظ بالمعلومة في الذاكرة قصيرة الأجل، فينسى بعد مدة قصيرة، وهذا الفارق لا يتفطن إليه الكثير، حيث يكتفي بمجرد الفهم والحفظ للمعلومات وقت الاستذكار، فيعتمد على هذا الحفظ، الذي سرعان ما يتلاشى من الذاكرة القصيرة الأجل، حيث يحل غيرها من المعلومات فتطرد الذي سبق حفظة على عجالة.

5. يحسن عند استذكار الدرس التالي، إعادة استرجاع تقسيمات الدرس السابق ونقاطه الهامة، للربط بين أجزاء الموضوع في الفصل الواحد) [العشرة الطيبة، محمد حسين، ص (380-381)، بتصرف يسير].

رابعًا: لا للخلافات:

تجنب أيها الوالد الحبيب أي خلاف مع زوجتك أثناء فترة امتحانات الأولاد، فهذا يؤثر بشكل سلبي على الأطفال، وقد أكدت دراسة اجتماعية أمريكية أن المشاكل الاقتصادية، والخلافات الزوجية والنمط الغذائي غير المتوازن من أهم أسباب إصابة الأطفال بمرض النشاط العدواني الزائد، وأن نسبة إصابة الذكور بالمرض أكثر من الإناث، وذكرت الدراسة أن 98% من هؤلاء الأطفال يعانون ضعف التركيز، وأن 31% منهم يعانون من تعثر بالدراسة.

• وأضاف الخبراء أن المؤشرات الأولية أظهرت أن المشاكل الاقتصادية والخلافات الزوجية من أهم أسباب الإصابة بالنشاط الزائد، مشيرة إلى أن التمييز في التعامل بين الأبناء يلعب دورًا واضحًا في العديد من الحالات.

ويرتبط الطفل نفسيًا بكلا الوالدين، فعندما ينفصلا يشعر الأطفال أنهم فقدوا نصف ذواتهم، وتنتابهم مشاعر الفقدان، والرفض والهجر التي تدمر قدراتهم على التركيز في الدراسة.

وتزداد هذه المشاعر غير الصحية, عندما يتشاجر أو يقلل أحد الوالدين من شأن الآخر، أو يتفوه أحدهما بألفاظ نابية للآخر أمام أطفالهما فإن ذلك يسبب نوعًا من القلق لدى الأطفال وكذلك الاكتئاب الذي يتولد بداخلهم، لنفس الأسباب.

ولهذا يمكننا أن نقول إن الغضب والعدوانية هما بمثابة ردود أفعال طبيعية للانفصال بين الآباء, بالإضافة إلى أن التغيير يخيف الأطفال، فعادة ما يأخذ أحد الآباء الأطفال ويترك البيت، وربما ينتقلون للعيش مع أحد الأقارب، أو بأحد الأحياء الفقيرة، وهذا الانتقال إلى بيت جديد ومدرسة جديدة وأصدقاء جدد يمثل بالنسبة لكثير من الأطفال ضغوطًا جديدة، بالإضافة إلى فقدان أحد الأبوين، وتغيير تام في أسلوب الحياة) [كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك، سال سيفر، ص(290-293)، بتصرف واختصار].

وأخيرًا:

يجب أن تعلم أيها الوالد أنك تستطيع أن توجه ابنك نحو القمة، من خلال تحفيز فعال، يشعل ويلهب العزيمة، وتذكير بحمل أمانة المذاكرة، وإشارات وتوجيهات بكيفية الاستذكار الفعال، ومحو للخلافات الزوجية من أجل صحة نفسية للأبناء، فبهذه الأربع يستطيع ابنك أن يصل لمراده ومبتغاه ويشارك في تحقيق مجد هذه الأمة.

المصادر:

ـ كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك سال سيفر.

ـ العشرة الطيبة محمد حسين.

ـ المسئولية واستحقاق الثقة ميشيل بوربا.

ـ التهذيب الإيجابي من الألف إلى الياء جان نيلسن وآخرون.



مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

المذاكرة ... مشاكل وحلول!

0 التعليقات


المذاكرة ... مشاكل وحلول!




شكوى طالبة:

(لا أستطيع أن أكمل مذاكرة)!

(أشعر بملل شديد من الدراسة)!

(لا أستطيع أن أستذكر ساعة كاملة ... دائمًا ما أسرح وأفقد التركيز)!

كثيرًا ما نسمع هذه الشكاوى، شكوى من الملل، شكوى من السرحان وعدم التركيز، شكوى من عدم المقدرة على احتمال جلسة المذاكرة وطولها، شكوى من نسيان ما تم حفظه وفهمه ... ولكن الحقيقة عزيزتي، تعددت الشكاوى والأسباب واحدة.

نعم، فإن اختلفت الشكاوى في ظواهرها ولكن في الحقيقة كل الشكاوى هذه لها نفس المجموعة من الأسباب التي قد تختلف وتتباين من شخص لآخر.

وبما أن الله سبحانه وتعالى أودع في هذا الكون سنة؛ وهي أنه ما من شيء إلا وجعل الله من ورائه سببًا، فكذلك التشتيت وضعف التركيز وقلة التحصيل لها أسباب كثيرة، فيرى أهل العلم (أن انخفاض التحصيل الدراسي يتأثر بالعديد من العوامل؛ مثل: الاستعدادات والقدرات العقلية، والمتغيرات الدافعية مثل الدافع إلى الإنجاز؛ حيث تعد تلك المتغيرات محركًا وموجهًا للطاقة النفسية للطلاب نحو بذل الجهد في مجال التحصيل الدراسي.

وأيضًا للسمات الشخصية دور في التحصيل الدراسي؛ مثل: السيطرة والاستقلالية والتوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي وحب الاستطلاع والثقة بالنفس، وهي ترتبط ارتباطًا موجبًا بالتحصيل الدراسي، بينما هناك سمات أخرى ترتبط ارتباطًا سالبًا بالحصيل الدراسي؛ مثل: الميل إلى الشعور بالذنب والقلق والعصابية وعدم توافر الأمن النفسي، وكذلك من العوامل الأخرى انشغال الطالب ببعض الأمور العاطفية أو بمشكلاته الخاصة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

لذلك أبين لكِ عزيزتي الأسباب الرئيسية لانعدام التركيز حال المذكرة والملل منها، أو سوء الحفظ والتحصيل رغم الوقت الكثير المبذول.

مشكلات ومعوقات

أولًا ـ العقل السليم في الجسم السليم:

هذه مقولة قديمة حديثة، تداولتها الأجيال تلو الأجيال، وفي الحقيقة هي مقولة صائبة، فالإنسان السليم المعافى في بدنه قد حباه الله تعالى نعمة يستطيع بها التغلب على الصعاب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له) [صححه الألباني].

لذلك؛ فضعف البدن وإصابته من الأمراض مما يعوق عن حسن الدراسة، ويشتت الذهن، ويضعف البدن عن التحمل والصبر على التحصيل، فـ(الطالب الضعيف البنية، والطالب المصاب بأمراض منهكة كالطفيليات، كلاهما يشعر بالتعب والإرهاق عند أقل مجهود، ولا يستطيع كل منهما مواصلة الاستذكار مدة طويلة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(51)].

وماذا بعد الكلام؟

1- احرصي عزيزتي على تنظيم أوقات نومك وأوقات استيقاظك، والأفضل اغتنام ساعات الليل في النوم وساعات النهار في المذاكرة، ولا بأس بالقيلولة، فهذا هو الأصح طبيًّا ومن ناحية الفطرة أيضًا.

2- احرصي على تنظيم أوقات وجبات الطعام الثلاث، وكذلك احرصي على تناول الطعام المتكامل الذي يحتوي بجانب النشويات على الخضار والفاكهة.

3- لو كنت تشتكين من مرض ما يسبب ضعفكِ وقلة تركيزكِ فعليك بالذهاب إلى الطبيب لإجراء الكشف الصحي.

ثانيًا ـ وللنفس صحة أيضًا:

أما الصحة النفسية فهي العامل الأكبر في التأثير على التحصيل الدارسي، فكم من فتاة تتمتع بذكاء عالي يشهد به الجميع، ولكنها رغم ذلك ما إن تأتي النتيجة إلا وتفاجأ، ما الذي حدث؟!

السبب أيتها العزيزة، أن التحصيل الجيد لا يعتمد على الذكاء والمهارة وفقط، بل هناك عوامل نفسية أخرى في غاية الأهمية، قد يستطيع من يمتلكها ـ وإن كان أقل ذكاء ـ من تحصيل درجات مرتفعة.

فـ(للسمات الشخصية دور في التحصيل الدراسي؛ مثل: السيطرة والاستقلالية والتوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي وحب الاستطلاع والثقة بالنفس، وهي ترتبط ارتباطًا موجبًا بالتحصيل الدراسي، بينما هناك سمات أخرى ترتبط ارتباطًا سالبًا بالحصيل الدراسي؛ مثل: الميل إلى الشعور بالذنب والقلق والعصابية وعدم توافر الأمن النفسي، وكذلك من العوامل الأخرى انشغال الطالب ببعض الأمور العاطفية أو بمشكلاته الخاصة) [الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

فالسمات الإيجابية المذكورة آنفًا هي التي تمكنكِ من الجلوس للمذاكرة فترة طويلة، وهي التي تعطيكِ الثقة أيام الامتحانات وداخل الامتحان أيضًا، وهي التي تمدكِ بالإرادة والمثابرة والاعتماد على الذات، وكلها مقومات نجاح حتى وإن وافقت ذكاء متوسطًا.

أما السمت السلبية الأخرى فهي التي تجعلكِ لا تطيقين الاستمرار في المذاكرة، وتبالغين في التوتر، بل قد يصل الأمر إلى نسيان الإجابات بسبب شدة التوتر مع أن أصله ليس بعيب.

لذلك عد علماء النفس (الطالب المضطرب انفعاليًّا أو الذي يعاني من القلق أو عدم وجود الأمن والطمأنينة يصبح غير قادر على التركيز والاستيعاب، فهو مشتت الفكر، وبالتالي ينخفض تحصيله الدراسي، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات النفسية) [التحصيل الدراسي وعلاقته بالأمن النفسي، عبد الله السهلي، ص(52)].

وماذا بعد الكلام؟

1- إذا قفزت إحدى مشكلاتكِ إلى ذهنكِ، أو تناثرت تساؤلاتك حول مستقبلك وما فيه؛ فاصرفي هذه الأفكار من ذهنك مباشرة، وركزي بشدة فيما تذاكرين، وتذكري قول الشاعر:

ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها

2- اسعي جاهدة لحل جميع المشكلات التي تواجهينها في الحياة ولا تؤجلي شيئًا بقدر إمكانكِ.

ثالثًا ـ الشرود الذهني:

وهو يعد من الأسباب الأساسية لضعف التحصيل والمذاكرة، فعلى عكس ما يظن الكثير أن كثرة وقت المذاكرة هو الأفضل، كلا؛ فقليل من الوقت مع كثير من التركيز أفضل بكثير جدًّا.

فاكتساب صفة التركيز الذهني تعود على الإنسان بأعظم الفوائد في حياته؛ يقول أحد علماء النفس المشهورين: (ليست العبقرية أكثر من تركيز الذهن).

وقال آخر: (إن حصر الاهتمام هو أول مقومات العبقرية) [حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

وإليكِ عزيزتي بعض أسباب الشرود الذهني:

1- وجود مشكلة ملحة؛ وقد تكون هذه المشكلة عائلية، مالية، معيشية، اجتماعية ... إلخ.

2- توقع حدوث أمر مخيف والانشغال به.

4- وقوع أمر يؤدي إلى الفرح الشديد.

5- التعود على العيش أسيرة الخيالات والأوهام غير الواقعية والتعلق بها.

6- أن يكون في محيط المذاكرة وبيئتها ما يشغل الفكر ويؤدي لعدم الارتياح؛ ومن أمثلة ذلك: الترتيب غير المناسب والمزعج لمكان المذاكرة، أو ضيق المكان، أو شدة الحر أو البرد في مكان المذاكرة، أو شدة الضوضاء فيما حول مكان الدراسة، أو وجود روائح كريهة في مكان الدراسة، أو الشعور بالجوع أو الظمأ الشديدين [مستفاد من: حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

وماذا بعد الكلام؟

إن التركيز الذهني هو أن يقصر الإنسان استيعابه لمؤثر أو مجموعة مؤثرات معينة، ويغلق ذهنه دون جميع المؤثرات الأخرى، بمعنى؛ أن التركيز في أثناء المحاضرة هو شحذ حاسة السمع لاستيعاب كلام المحاضر أو المدرس فقط وإغلاق الذهن عن كلام الطلبة في الفصول الأخرى، أو صوت السيارات في الطريق أو أفكارك العارض في ذهنك.

وهذه بعض الطرق لشحذ ماكينة التركيز في ذهنكِ:

1- حاولي استبعاد كل ما يشتت فكرك ويشغل ذهنك من الواقع المادي المحيط بك، كصوت أفراد الأسرة أو السيارات أو التلفزيون الذي تشاهده أختكِ الصغيرة.

2- عوِّدي نفسك على أن تعيشي لحظتك، وأن تحصري نفسك فيما أنت فيه فقط.

3- إذا كنتِ تشعرين بالإجهاد فتوقفي عن العمل بعض الوقت، وخذي لحظات من الاسترخاء في مكان جيد التهوية، وحبذا لو استلقيتِ على ظهركِ وأغمضت عينيكِ وأوقفتِ تفكيركِ، وأخذتِ نفسًا عميقًا عدة مرات، ثم عدي لعملك بعد ذلك.

4- إذا كنتِ تشعرين بالخمول؛ فجددي التهوية في موقعك، وتحركي قليلًا من مكانك، ومارسي بعض التمارين الرياضية الخفيفة لبضع دقائق.

5- أعطِ نفسك قدرًا كافيًا من الراحة قبل بدء التفكير وممارسة المذاكرة.

6- لا تبدئي المذاكرة في المسائل المهمة بعد تناول الطعام مباشرة، ولا أثناء الجوع الشديد والظمأ المفرط.

7- وإن أحسستِ بضعف التركيز حال المذاكرة، فإليكِ هذه التمارين الشيقة، تنمي تركيزكِ وتروحين بها عن نفسكِ:

أ- قفي أمام أحد رفوف مكتبتك، فإن لم يوجد فأمام دولاب المطبخ، أو أمام لوحة معلقة في البيت؛ ثم انظري إلى الأشياء واحدة بعد أخرى بتمعن وتدقيق وهدوء، ثم انصرفي عن ذلك، واكتبي على ورقة موجودات الدولاب مرتبة، ثم ارجعي إلى الدولاب وراجعي ما كتبتِ على الواقع.

ب- قومي بعد الأرقام تنازليًّا من 100 إلى واحد، واحدًا واحدًا، هكذا: 100، 99، 98، … إلخ.

ثم قومي بعدها مرة أخرى اثنين اثنين، هكذا 100، 98، 96، 94 … إلخ.

ثم قومي بعدها مرة ثالثة؛ ثلاثة ثلاثة، هكذا: 1000، 97، 94، 91، … إلخ [مستفاد من: حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني].

خدعوكِ فقالوا

هذه بعض العادات التي يظن الطلبة أنها مفيدة للتحصيل والفهم، ولكنها بحدِّ ذاتها تمثل مشكلات ومعوقات في طريق التحصيل السليم:

أولًا ـ السهر وعدم الراحة:

فالكثير من الطلبة يعتقد خطأ أن كثرة السهر من أهم أسباب النجاح، وهذا غير صحيح، لأن الجسم يحتاج إلى قسط من الراحة، حتى يتمكن الذهن من الاستيعاب، وقد أخذ ما يحتاجه من الراحة ويكفيه، وهو في مثل هذه الحالة القليل من الساعات، بينما يحتاج إلى ساعات طويلة مضاعفة إذا لم يأخذ حقه من الراحة.

ثانيًا ـ كثرة تناول المنبهات:

سواء أكان الشاي أو القهوة، أو بعض أنواع الحبوب، وكل هذه الأمور لها تأثير سلبي على الجهاز العصبي؛ مما يؤدي إلى قلة النوم وكثرة الصداع والتوتر، وزيادة نسبة النرفزة وكل ذلك يؤثر في الذاكرة والفهم.

ثالثًا ـ الدراسة الجماعية:

وهذه من أسوأ العادات التي انتشرت؛ فالذهن حتى يستوعب يحتاج إلى جو هادئ لا توجد فيه مقاطعات من هنا أو هناك، والدراسة الجماعية تكثر فيها هذه المقاطعات، فهذه تجرهم إلى حديث جانبي، وهذه تصب لهم الشاي، ثم تلقي نكتة ...، وهكذا فمعظم الوقت ضائع في هذه المقاطعات.

رابعًا ـ الدراسة في الأماكن الغير مناسبة:

مثل غرفة النوم؛ حيث إنها تذكر بالنوم، أو المذاكرة في غرفة الطعام، أو في مكان فيه تلفزيون، وغيرها من الأماكن التي ارتبطت في أذهاننا بقضايا غير المذاكرة.

والأصل هو الذهاب للمكتبات والانعزال في زاوية لوحدك، لتمارسي الدراسة الحقيقية، أو إغلاق غرفة المكتبة في البيت أو الأماكن التي لا يوجد فيها ما يشغل البال [مستفاد من: رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي].

وفي الختام؛ أذكركِ بأمانة أمة الإسلام، وأنها تنتظر من يرفع راية نهضتها وريادتها، وأدعو الله لكِ عزيزتي بالنجاح الباهر والتوفيق.

أهم المراجع:

1- الأمن النفسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، عبد الله السهلي.

2- رسائل سريعة إلى الشباب والشابات، عبد الحميد البلالي.


3- حتى لا تكون كلًّا، عوض القرني.
 
 
 
 
مفكرة الإسلام
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

الأحد، 17 يناير 2010

مسرحية السياسة .

0 التعليقات


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد ...
 فالسياسة كعِلم يُدرس وشهادات تُمنح ودراسات تُحصل وعمل يُمارس وكراسي تُنصب وأوسمة تُمنح ، كل ما يدل على مصطلح السياسة من معان ومضامين لا يتعدى فى مخيلتي صورة مسرح العرائس .

عالم السياسة مسرحية هزيلة تدور مشاهدها وتتعدد فصولها على ذلك المسرح الذى يشاهده الأطفال فى مقتبل عمرهم : مسرح العرائس .

مسرح منصوبة عليه مجموعة عرائس مربوطة بخيوط تحركها يد خفية لا يراها المشاهدون .

تمسك بهذه الخيوط لتحرك هذه الأيادى وهذه الأرجل وهذه الرؤوس ، وتحرك هذه الشفاة كأنها تتكلم ولكن الصوت لا ينبع إلا من مصدر واحد ألا وهو ذلك الرجل المختبئ خلف المسرح .
هو وحده الذى يحرك هذه العرائس الموات وهو وحده الذى يصدر الأصوات وهو فى الأول والآخر مخرج هذه المسرحية . هذه المسرحية متعددة المشاهد متعددة الفصول لها سيناريو وإخراج وكل مصطلحات هذا الفن التى يعرفها أهله.(1) كل هذا من وضع هذا الرجل المجهول .

لكن للأسف هو فى مسرحيتنا التى أكتب بصددها وأحكى لك مشاهدها معروف معلوم لكل المشاهدين لأنه واقف بكل بجاحة ووقاحة على أرض المسرح لا يرتدى أى قناع فهو كاشف عن هويته متبجح بشخصيته لا يخشى أن يسبب للمتفرجين سآمة ولا مللا .
 لعبة السياسة
نعم هى عندى بكل المقاييس لا تتعدى كونها لعبة لكنها لعبة فردية لا تتكون من فريقين نتائجها معلومة يقينا غير قابلة للتغيير أو المناقشة ذلك لأن المؤسس لهذه اللعبة هى الدول العظمى التى تترأسها أمريكا فهى المؤلف لهذا السيناريو وهى المخرج لهذه المسرحية وهى ذلك الرجل الذى يحرك تلك العرائس التى لا دور لها إلا كونها عرائس متحركة .

يظن البعض أن مبدأ السياسة عبارة عن ضوابط وقوانين وضعت بالاتفاق بين دول العالم ضبطا لمصالح الحياة وتقنينا لعلاقات الدول بعضها ببعض ولعلاقات الأفراد بعضهم ببعض والأفراد بالحكومات وهكذا.

لكن هؤلاء الذين " ظنوا " لم يلبثوا إلا وتراجعوا عن هذا الفكر السقيم لما اكتشفوا أن معيار صحة هذا المبدأ مفقود غير متحقق وهو المتمثل فى مزاعم واضعى هذه القواعد والقوانين بأن الحرية أساس لا ينفك عن الأفراد والدول وأن الديمقراطية حق لا يمكن أن يسلب من أى أحد فى طرفة عين وأن حرية الفكر مكفولة لكل أحد وأن الاعتقاد مسألة شخصية شأن الأفراد يعتقدوا ما شاءوا وقتما شاءوا ويتنحلوا منها كيفما شاءوا فى أى وقت شاءوا ، وغيرها من المزاعم التى لا تمثل فى سيناريو مسرحية السياسة إلا حبرا على ورق لم يفرد لها المخرج مشهدا ولم يخصص لها فصلا من فصول المسرحية .

اكتشف المشاهدون لهذه المسرحية أن فصل الحريات قد حزفته هيئة الرقابة وأن مشهد الديمقراطية قد سقط من أوراق المخرج وهو فى طريقه إلى المسرح وأن الخيوط المسئولة عن تحريك عروسة حرية الاعتقاد للأسف كانت مقطوعة .

 وجدوا أن ذلك السيناريو الذى كتبه المؤلف إنما يسير فى اتجاه واحد ألا وهو مصلحته وفقط .
فلا معنى للحرية (فى هذه المسرحية ) إلا حرية الكفر وليست حرية الفكر كما يزعمون فليعتنق الناس ما شاءوا من الشرائع إلا شريعة الإسلام ، وليعبد الناس كل إله (2) إلا الله .
حريتهم إنما تكفل لنسائهم التعرى ولا تسمح لنسائنا بالتستر ، ديمقراطيتهم تقبل أن ترفع كل راية إلا راية الإسلام ، فلتمدح الأديان وليسب دين الله الإسلام ، ليتبع الناس كل نبى إلا محمد عليه الصلاة والسلام(3) .

اكتشف المتفرجون أن المخرج استبدل دين الإسلام الذى نعرفه بدين (إسلامريكى) جديد لما تبين له أن الإسلام دين الله المنزل على جميع أنبيائه والذى تكفل الله بحفظه مثله كعظمة عجب الذنب لا يمكن أبدا أن تهلك ، فيحرقون الإسلام وأهله مهما يحرقونهم ويسحقونهم مهما يسحقونهم يجدونهم ينبتون من جديد ذلك لأن الله أراد لهذا الدين البقاء .

اخترعوا لما اخترعوا هذا (الإسلامريكى) حفاظا على مصالحهم ومسايرة لهؤلاء الإسلاميين الذين لابد لهم من إسلام يعيشون تحت رايته فاخترعوا لهم هذه الطريقة (الإسلامريكية ).

فها هى طريقتهم الجديدة ليس فى معجمها اصطلاح إيمان وكفر فأهل الأرض كلهم مؤمنون ، ولا مصطلح الجهاد ، فبداهة طالما أن أهل الأرض كلهم مؤمنون "مسلمريكيون" فمن تجاهدون ، وعلى هذا النمط فليس هناك شئ يسمى ولاء ولا براء فممن تبرأون ولا دعوة فمن تدعون ؟

يكفيكم فى هذه الطريقة أن تصلوا خمسكم فى أى أرض شئتم ف"خارطة طريقنا" تنبئ بكون أمريكى طاهرة أرضه نقية سماؤه فصلوا حيث شئتم لا سيما فى كنس أو بيعة وأما المساجد فممنوع الاقتراب والتصوير فلا صلاة فيها إلا للضرورة !

وصوموا إذا شئتم كيف شئتم دهركم ثم ارقصوا وتراقصوا وتمايلوا ثم الثريد هنيئا لكم .

لما رجع المشاهدون إلى القواميس التى أعدها المخرج توضيحا للمصطلحات فوجدوا أن مصطلح الإرهاب ليس له معنى فى فيها إلا الإسلام فالإسلام فى تلك المسرحية يدل على هذه المعادلة ( الإرهاب = الإسلام ).

نظر المشاهدون للمسرحية فوجدوا أن الدماء التى تراق فى أرض المسرح إنما هى من فصيلة دم المسلمين .
ولم تعلن حرب على مصطلح الإرهاب إلا ووجدوا مدافعها موجهة إلى راية الإسلام. اكتشف المشاهدون فى فاصل المسرحية أن المخرج قد استبدل قوانين الله الربانية بقوانين لا تخدم ولا تعبر إلا عن مصالحه وفقط .

فلما أفاقوا أرادوا أن ينكروا على المؤلف والمخرج ويستنكروا ، لم يفجعهم إلا أنهم وجدوا أنفسهم عرائس مسرح قد أعدها المخرج كى تشارك فى مشهد جديد من مسرحيته !(4).

                                  

 (1) استشهادى بهذه الصورة لا يدل أبدا على موافقتى علي المسرحيات والأفلام إنما كان لتقريب الفكرة وفقط .

(2) الله تعالى هو الإله الواحد المستحق للعبادة ولفظة الآلهة إنما تدل على الآلهة المزعومة التى يزعمها أصحابها وسمى الله الآلهة المزعومة فى القرآن آلهة كما قال تعالى ( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ) وقال تعالى (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) .

(3) نؤمن بكل الأنبياء ولا نفرق بينهم قال تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) ، وكلهم جاءوا بدين الإسلام ( إن الدين عند الله الإسلام ) لكن الشرائع كلها نسخت بشريعة الإسلام التى جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم .

(4) هذه كلمة أردت بها أن أوضح أن مشاركة الإسلاميين فى العملية السياسية لا تتعدى فى الوقت الراهن كونها إضافة لعروسة جديدة إلى عرائس المسرح ، فإنه لا يمكن أبدا لقوة أمريكا وأعونها فى الدول العربية أن تسمح للإسلاميين أن يشاركوا فى رسم مستقبل هذا العالم ولا فى إدارة شئونه ، فقوانينهم وقواعدهم الوضعية التى تزعم حرية المشاركة السياسية لا تسمح أبدا للإسلاميين أن يساووهم صفوفهم ولو فكروا فى ذلك لكشرت الحرية عن أنيابها وما رأيناه فى مشاركة الإخوان المسلمين أقرب دليل على هذا ، ولو وصل الأمر لأن يصرحوا بألا عيش للإسلام بين أظهرهم لفعلوا لكنها آخر خياراتهم ، وأرانى أسمعك تنادى وتقول : فأين الحل إذا ؟ هذا ما سأطرحه فى لقاء قادم بإذن الله تعالى .




وكتبه الفقير إلى عفو ربه
أبو حذيفة
محمد بن عبد الحكم
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

الخميس، 14 يناير 2010

الفضيلة ... يا صاحب الفضيلة

0 التعليقات


إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا من سيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبعد ...

فرغم هذه الفترة التى أمر بها كغيرى من طلاب المسلمين فترة الامتحانات الجامعية وهى فى هذا العام فترة ابتلاءات جامعية إذ حدث فيها ما لم يحدث فى الأعوام السابقة .

رغم هذه الظروف التى يصعب على أى طالب أن يتفرغ فيها ليكتب كلاما قد يكون له صدى فى آذان الناس وقلوبهم وقد لا يؤثر أصلا إلا أن الهم الذى أعانيه فاق الوصف وإنى والله لا أكاد أنام من وطأة هذه الخواطر التى لا أكاد أنسى أو أتناسى إحداها إلا و يراودنى الآخر فيطير النوم من عينى هماً وكمدا.

كلنا نعلم أنه منذ أسابيع قد خرجت علينا الرأس التى من المفترض أن تحمى حمى المسلمين وتذب عن أعراضهم وتنافح عن دينهم وتحافظ على معتقداتهم ومبادئ دينهم وتدفع كل صائل يريد أن يطعن فى دينهم وأن يعكر عليهم ذلك الصفاء الذى جعله الله مزية ملازمة لهذا الدين الحنيف.

خرج علينا بل دُفِعَ إلينا بل علينا دفعا وهو يرتدى تلك القلنسوة اليهودية عاقدا على وسطه زنار الصليبية رافعا يديه مبايعا العلمانيين مخالفا كل المذاهب متحدثا بكل لسان غير لسانه الذى نعرفه (1) محاربا لشرع الله تبارك وتعالى .

و لست هنا فى معرض الرد عليه فلله الحمد فإن الله قد هيأ لمثل هذا الصنف الذى يغير جلده بإشارة أصبع ممن تعرفون : علماء أجلاء وأسودا أجلادا وجهابزة مترصدين متربصين لمثل هذه القاذورات التى يتقيأونها فى عقول المسلمين بسبب ما طعموه من الأفكار الغربية المسمومة والأجندات اليهودية الملعونة فهم لا يكادوا يطعمون من موائد الغرب العفنة ويتسمموا بأوامر الفجار حتى يخرجوا على المسلمين بتلك الفتاوى التى تعارض كل شريعة أنزلها الله من السماء غير تلك التى حرفها أصحابها وتعارض كل مبدأ من مبادئ الإسلام .

إنما شرعت أكتب هذه الكلمات فى محاور ثلاث : أما ( المحور الأول ) فهو عبارة عن :
صرخة فى آذان المسلمين .
و ( المحور الثانى ) : تبين لما وراء هذه الفتاوى والقرارات.
المحور الثالث : تثبيت للمقصودين من هذه الفتاوى.
المحور الرابع : قولا لينا أوجهه لشيخ الأزهر لعله يتذكر أو يخشى هدانى الله وإياه إلى الحق.

أما المحور الأول فصرخة فى آذان المسلمين :
ولكن أيها الصارخ فى أى أذن تصرخ والمسلمون قد شغلوا بالمونديال
فى أى أذن تصرخ والمسلمون غاضبون آسفون لأنه قد حال بينهم وبين مشاهدة دورى الأمم الإفريقية محال.
فى أى أذن تصرخ والمسلمون مشغولون بسبل جمع الأموال.
أتصرخ فى آذان أقوام قالوا يوم قالوا كرامتنا وعزتنا لما تعدى شرذمة قليلة من دولة عربية شقيقة على مشجعى المنتخب ( لعب فى لعب فى لعب ) وتلك الكرامة إلى زوال.
لماذا لم يقولوا كرامتنا لما انتهكت أرض المسجد الأقصى بخيل الصليبية والصهيونية ؟
لماذا لم يقولوا عرضنا لما انتهكت أعراض أخواتهم وأمهاتهم فى سجون اليهود ؟
لماذا لم يقولوا عزتنا لما امتهنت عزتهم فى أشخاص إخوانهم أهل فلسطين والشيشان والأفغان ؟
لماذا لم يقولوا شرفنا لما قتل اليهود حرس حدود بلدهم ولم نسمع صيحاتهم ؟
أتصرخ أيها الصارخ فى آذان هؤلاء ؟
هؤلاء الذين صُمَّتْ آذانهم لما سمعوا خطبة المدعو أوباما الذى أكل بها عقول المغفلين وظنوا فى ساعة من الزمان بل لازالوا يعتقدون أن الكفر قد تنازل واعترف بخطيئته ونزع أنيابه الذى لازال ينهش بها لحوم المسلمين فى كل بقعة وصلت إليها جيوشه وكل أرض علمت مخابراته أن فيها مارد الإسلام .

أتصرخ فى هؤلاء الذين عميت أبصارهم بل قلوبهم لما رأوا أفخاذ بنات الصليب تعرض على شاشاتهم وأزياء بنى صهيون تغزو شوارعهم ففتحوا لها صدورهم وقالوا هيت لكم هذه بناتنا ملك لكم فامسحوا ما فى عقولهن واملأوها بسمومكم ولا تجعلوا لهؤلاء الأصوليين الرجعيين الذين صدعوا رؤوسنا ب-( قال ربهم وقال رسولهم ) - نصيبا منها .

أتصرخ فى هؤلاء ؟ ماذا دهاك يا رجل هذه صرخة فى صحراء قاحلة لا حى فيها ولا ميت .

لكنى أقول يا أخى هذه صرخة فى آذان الذين استيقظوا عفوا وقالوا – على استحياء – قد اقترب الفجر من البزوغ فهيا ننام قبل أن يدركنا !
أيها النُّوَّمُ استيقظوا
ويا أيها الغافلون انتبهوا
قد لاح فجر جديد يناديكم هذا وقت العمل فاجتهدوا
أخرجوا أصابعكم من آذانكم واستعمعوا
وارفعوا هذه الغشاوة عن أعينكم وانظروا
وانفضوا الغبار عن عقولكم وافهموا
فإن هذا زمان جديد وعهد بإذن الله مديد قد هيأ الله لكم فيه أسباب النصرة فبها خذوا
وجهز لكم أسلحتكم فتجهزوا
لحرب جديدة
 ليس لخيلها صهيل
ولا لسيوفها صليل
 أخي جاوز الظالمون المدى
فحق الجهاد وحق الفدا
 أنتركهم يغصبون الديانة
مـجـد النبــوة والسـؤددا
 وليسوا بغير صليل السيوف
 يجيبون صوتا لنا أو صدى
فجرد حسامك من غـمــده
 فــلــيـس لــه بـعـد أن يغمدا

 حربنا القادمة – مع هذا الصنف الذى صدرت به حديثى - حرب علمية ، الغلبة فيها لمن أوتى دليلا يباغت به حصونهم الهزيلة وحجة يكسر بها أنوفهم التى رفعوها فى السماء مكابرة .

أناديك فى هذا العهد الذى أنار الله فيه بصائر أقوام عرفوه فعرَّفوا الناس عليه وأطاعوه ، فزلل الله لهم قلوب العباد وجعلهم قادة يقتادون الناس إلى كل خير .
 فالزم أولئك الأعلام الذين عُرِفوا بالعلم والتقى ، وخذ من هديهم ، وانهل من علمهم ، وتأدب بأدبهم ، فإنهم والله العلامات على طريق النجاة ، والنجوم الدالة على جنة الله .
 خذوا الكتاب بقوة وتحملوه بجلد واصبروا وتصابروا
انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون .
 يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا.

 أما المحور الثانى فبيان لما وراء هذه الفتاوى:
وأقصد تلك الفتوى المعاصرة التى هزت أركان كل صادق وصدعت قلب كل عفيف ، ذلك القول المجرم وهو تجريم الحجاب الشرعى الذى أصدرت على إثره قرارات أفجر منه بمنع العفيفات المؤمنات الصادقات الطاهرات من سُكنى المدن الجامعية ومن دخول لجان الامتحانات والله أعلم بالقرارات الفاجرة التى ستتخذ مستقبلاً والتى ستدبر خلف الكواليس إعلاناً لحرب مفتوحة على الله وعلى دينه وشريعته فى هذا البلد الذى يدعى أن الإسلام هو دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع فيها .
 والمراد إخوانى فى الله وأخواتى بهذه الفتوى وأمثالها من الفتاوى السقيمة العقيمة ليس الجدل الفقهى ولا إثراء البحوث العلمية بآراء فقهية جديدة ولا شئ من هذا القبيل
لماذا ؟
لأن مُصدِرَ هذه الفتاوى يعلم تمام العلم أن جيوشاً جرارةً من العلماء سيلقنونه درساً هو فى غنى عنه وعن الصداع الذى سيتسبب فى تعريض رأسه له وسيردون عليه ردوداً علمية لا مجال لطاعن أن يطعن فيها ولأن هؤلاء العلماء ليسوا بسمكرية كما سماهم فضيلته فى يوم من الأيام فهو يعلم ذلك علما يقيناً

إذا فلماذا تخرج هذه الفتاوى وتخرج فى توقيتات زمنية معينة ؟
إذا نحن هنا فى صدد الكلام عن أمرين :
الأول منهما لماذا تخرج هذه الفتاوى عموماً كأمر لا يتعلق بزمن بعينه ؟
والثانى علة ارتباط خروج هذه الفتاوى بأوقات زمنية معينة ، ولن أتطرق فى كلامى لهذه النقطة وسأفرد لها مقالا آخرا إن شاء الله وقدر .
أما الأول : ليست العلة أخى الكريم جدلا فقهيا كما قلت من قليل ولا اجتهادا لمجتهد سيمرره العلماء وليست فتوى يحتاج إليها المسلمون لأمر ألم بهم يريدون فتوى تقضى فيه وتبصرهم بحقيقته.

إنما المقصود من هذه الفتاوى هو مواجهة ذلك المد السلفى المبارك الذى كتب له القبول فى الأرض ورفع ذكره وأعلى نجمه وبدأ يكتسح الساحة ويدق أبواب قلوب الناس ويدك حصون العلمانية التى تتمذهب بها معظم الأحزاب الحاكمة التى تحكم المسلمين بقوة.
فإصدار مثل هذه الفتاوى إنما هو محاولة لصد هذا المد المبارك الذى أصبح يهدد قرار أولئك العلمانيين ويطرق حصونهم بقوة.
وبما أن القانون فى دولتنا فوق كل شئ فلابد من تقنين هذه الفتاوى وصبغها بصبغة شرعية لتخرج من المؤسسة الأزهرية الرسمية محمية بقوة القانون محاطة بسواد الأمن المركزى .
تخرج هذه الفتاوى ليَّا لأيدى السلفيين وأعناقهم واعتراضاً لمصالحهم فإنهم بلا شك جزء من هذا المجتمع لا ينفك عنه فتكون هذه الضربات بمثابة تحذير لهم أن إذا أردتم البقاء على أرضنا والعيش فى بلادنا فارضوا بفكرنا وطريقتنا .

فاليوم لما تمنع المنتقبة من ممارسة حق من حقوقها فى متابعة دراستها ومباشرة امتحاناتها تهتز إرادتها إن كانت ضعيفة الاعتقاد فى الله ، ضعيفة الولاء لله سبحانه وتعالى ، ضعيفة التدين - وهن بإذن الله لسن كذلك - فتتنازل رغما عنها عن هذا الزى الذى يترجم عن هويتها وتلقى بهويتها عرض الحائط لأنها حينئذ ستتعارض مع مصالحها ظناً منها.
ولما يتهم النقاب بأنه ذريعة للأعمال الإرهابية وملازا يتخفى المجرمون وراءه فغدا سيمنع أصحاب اللحى من مباشرة أعمالهم بتهمة أن هذه اللحى تخفى ما وراءها فتوحى للمتعاملين مع أصحابها أنهم أهل دين وتقى فينخدعون بها ، هكذا قد يحدث .
وسيخترعون من الأسباب والأقاويل ما يريدون فإنهم مدربون على هذا جيداً .
تصدر هذه الفتاوى إخوانى إقصاءً للسلفيين عن المجتمع لأنهم يعلمون تماما أن من كانت هويته السلفية فإنه سيبيع كل شئ حفاظا على هويته السلفية .
سياسة فاشلة عقيمة ستأتى عليهم بالويلات ليس لأن السلفية إرهابية متعطشة للدماء كما وصفوها لكن لأن الله أراد لها البقاء والانتشار وما ينفع الناس يمكث فى الأرض. فلا يمكن أن يقال فى هذه الفتوى الأخيرة إلا أنها محاولة لإذلال الأخوات العفيفات ومحاولة لثنيهن عن طريقهن وإرغام لهن على التفكير فى العقبات التى تواجههن إذا ما أصررن على سلوك هذا الطريق.

لذلك فإنى فى المحور الثالث أقول للأخوات :
اثبتن على ما أنتن عليه واعلمن أن هذه سنة كونية ، سنة الدفع التى قال الله تعالى فيها :" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين " وقال تعالى :"الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز "
فيا أمَة الله إن كنت تلبست بهذه الهوية لله فاعلمى أنه القوى العزيز، واعلمى أنه ناصر من ينصره .
فاثبتن على ما أنتن عليه - ثبتكن الله - واعلمى أختاه أنك على ثغر من ثغور المسلمين إن تركته فقد ظلمت نفسك وأوقعت المسلمين فى ويلات الله بها عليم .
أختاه لا تخلعى نقابك حتى تموتى ، تشبثى وتمسكى به وعضى عليه بنواجذك .
لا تفرطى أختاه ، لا نُأتى من قبلك أختاه .
أختاه يكفيك أنك تشبهت بأمهات المؤمنين
أختاه نقابك لا تخلعيه

حِجـــَابُـــــكِ عِــفـَّـــة ٌ، شـَـرَفٌ ؛ فـَتِـيهي
بــــهِ فـــخــراً ودوماً فـَالـْبــَسِــيــهِ

فـَـقـَد رَضِـــيَ الإلـــــهُ لكِ الحِــجــــابــا
فــــمَـــنْ رضِـــيــَــتــهُ رَباً تـرتـضـِـيـه ِ

نِـــقــــَابٌ أو خِــمَــــارٌ ، ذا ، وذاكِ
لــهُ أصــــلٌ مِــــنَ الــديـــن ؛ اعــلـمـِــيــهِ

بــــــهِ الآيــاتُ نـــزلــتْ بـــيـِّــــنـَــاتٍ
وأخــبــارٌ صِــحــاحٌ تـــَقـْــتـَــضـِـيــهِ

وفــهــمُ صَــحَـابــةٍ رضِــيَ الإلــهُ
بــِـصُــحـــْبـَــتِـهــمْ لِـخـَاتـَـم مُــرْسََــلـِــيـه 

وإجــــمــــاعٌ عــلــى شَـــرع النــقــابِ
فــَـمـِـنْ أيـْـنَ الدلــيــلُ لِمَـــانِــعـــيــه ِ؟

أخَــيَّـــة لا يَــرُعـْــكِ صُــرَاخُ قــَـوْمٌ
عَـلـَـى زيِّ العَــفـَـافِ لـِتـَــخْـــلـَـعِــيْــه ِ

يـَـقـُــولـُونَ انْــتِــقـَـابـُــكِ ليْــسَ دِيـْـنــًـا
وَلـَـمْ يَــنْــزلْ بـِـه ِ وَحـْـيٌ يُــريْــه ِ!

وَتـَـتـَّـخِــذ البَــغـَــايَــا مِـنـْـهُ ردْءاً
وَتــَعْــرضُ جـِـسْــمَــها للـبَــيْــع فِــيْــــه ِ

وكـَـــمْ لـِـصّ ٍ تـَخَــفـّـى فــي النــقـــاب ِ
وكـَـمْ هَـتـكَ المَحـَـارمَ ! فــَانـْـزعِـيْــه ِ

فــلا والله لـَـنْ نـَـرْضـَـى نِــقـَـابـًـا
يـُـسـِـئُ إلـى الشَّـــريْــعَــةِ مُــرتـَـدِيْــــه ِ

دَعِــي هَـــذا التـَّـطـَـرَّفَ واتـْـبَـعـِـيْــنـَـا
إلـَـى دَرْبِ الرَّشـَــادِ لـِتـَـسْــلـُـكِــيْـــه ِ

وَلسْـنـَـا نَــرتــَجـِـي نـَـشـْــرَ الـفـُـجـُــور
فــذا إفـْــكٌ يُـحـَــاسَـــبُ مُـفـتـَـريـْـه ِ

دَعِــي عَــنـْـكِ الذي قـَــالـُـوهُ واسْــعـَـــْي
إلــى أمْـــر الإلــهِ فــنـَـفـِّـذِيـْـــــــهِ

لِتـِــلـكَ الـتـُّـرَّهـَــاتِ نـَحـِـيـْـدُ عـَـمَّــا
أمِــرْنـَــا فِـــي الشـَّــريـْــعَــةِ أنْ نـَجـِـيـْـهِ؟

أأنْ تـَخِـذتـْـهُ يَــومًــا مَــا بَــغِــيٌ
نَــقـُــولُ لـِمَـــنْ تـَـحَـــصَّـــنـَــتْ اتـْـرُكِــيـــهِ ؟

فـَـلـَـوْ زنَـــتِ التي حَــجـَّــتْ لـقـُــلـْـتـُـــمْ
لـَهـَـا ـ وفـْـقـًـا لـِمَــذهَــبـِكُـمْ ـ ذَريْــهِ!

فـإنَّ الحـــجَّ تـَـقـْـصِـــدُهُ البَــغـَــايَـا
فـَـأصْــــبـَـحَ فِــتـْـنـَـة ً ؛ فــلـْـتـَـهـْـــجُـــريْــــهِ !

فـَــهَـــلْ ـ فـَـضـْــلاً ـ مَــنـَـعْـتـُـمْ زيَّ طِــبِّ
وَشُـــرْطِــًّي لِـمَــنـْـع مُــزَيِّــفِـــيْـــهِ

أقـُـلـْــتـُمْ لِلــطـَّــبــِـيـْـبـَــةِ إنْ أسَـــاءَتْ
بــِمَـلـْبَـــسِــهـَا كَـــذا : لا تـَـلـْبـَـــسـِـيْــــهِ !

وآخَــرُ مِــنْ بـَـنِـــي العَــلـمَـــان يَـأتـِـي
يُـنـَــادِي بـِالمُــسَــاوَاةِ ؛ احْــذريْــه ِ

يـُـنـَـادِي بـِاسْــم حَــقـِّـكِ كَــيْ يـُـلـَـبَّـــي
فــلا تـَـثِـــقـِــي بـِـهِ بـَـل كَــذبــِيْــــه ِ

يَـقـُـولُ بـِـدَعـْـوَةِ الإحْـــيَــاءِ حَــتـَّــى
يُـــرَوِّجَ مَــذهَــــــــبـًــا لا نـَـرتـَـضـِــيْــــه ِ

ألا لـَـبَّــيْــك ِ .. للــتـَّــنـْــويْــــر لـَـبـِّـــي
ومَـجْــدَكِ فِـي الحَــضَـارَةِ فـَاكْـتـُـبـِـيْــه ِ

وقــُومِــي فـَـارتـَــقِــي عـَـرشَ القـَـضَــــاء ِ
وكـُـرْسـِـيّ الوَزارَةِ فـَـاعْــتـَـلِـيـْـه ِ

وهَـيَّــا نـَـافِــسِـي الــذُّكـْــرَانَ فِـيْـــمَــا
لهُـــمْ فـِـيـْــهِ الصَّــدَارَة ُ فـَـاسْــلـُـبـِـيْـــه ِ

فـَـأنـْـتِ أحَـــــــقُّ مِــنـْـهُــمْ دُونَ شَـــك ٍ
بـِـكـُــلِّ مــزيّــــة ٍ وَبــِكُـــلِّ تِــيْــــــه ِ

مَــضَـــى عَــهْــدُ الحَــريْــم فـَـلا تـَـخـَـافِــي
تـَـسَــلـُّـطـَــهُ عَـلـيْـكِ بـِمَا يَـلـِـيْــه ِ

تـَحـَـرَّرَتِ النِّــسَــاءُ فــَليْـــسَ يـَـبْــقـَـى
سِــوَاكِ فـَهَــاكِ قـَيـْـدَكِ فـَاكْــسِــريْـــه ِ


ألـَمْ يَــبْــلـُغـْــكِ ـ بـِنـْتَ العَـصْــر ـ مِـمَا حَـكـَـى
القـُـرْآنُ عَــنْ بَـلـقِــيْــسَ فِـيْـــه ِ


لـَهَــا عَــرْشٌ عَـــظِــــيْــمٌ والرِّجَــالُ
لـَهـَـا طـَــوْعٌ لِـمَــا هِــيَ تـَـرتـْـضِــــيْــه ِ

ودُونَــكِ كِـلـْيـُـوبَـاتـْــرَا كـَـيْــفَ كَـانـَـتْ ؟
ألسْــتِ بـِــذاكَ أولى ؟ فـاطـْـلـُـبــِيـْــه ِ

كَــفـَـاكِ السَّــيْــرَ خَــلـْـفــاً للـــوَراءِ
فـَـهَـــذا العَــصْـــرُ عَــصْـــرُكِ أدْركِـيْـــه ِ

ولا تـَـــتـَـــــرَددِي واسْــعَــيْ إليـْــه ِ
وَمـِـنْ أيـْــدِي الرِّجـَـال ألا انـْــــزعِــيـْـــه ِ

فـَـلسْــتِ بَـهـِــيْــمَـــة تـَــرْعَــى وَتـُـؤتــَى
ويـَحـْـلـِـبُ دَرَّهـَـا مَـنْ يـَشـْـتـَـريْــه

فــلا تـُـلـْـقـِــي لـَـهُـــمْ بَـالاً وسِــيْــري
إلى رضْـــوْان ربِّــكِ وارتـَجـِـيـــهِ (2)
(أختاه نقابك لا تخلعيه)

إن قالوا لك التعليم أو عفافك فعفافك ودعى لهم تعليمهم وشهاداتهم فإنها لا تنفع شيئا فى الآخرة. أختاه لن أحدثك عن مسألة فقهية أسرد لك الأدلة فى حكمها وأذكر لك أقوال الأئمة فإن ذلك بحث آخر يفرد فى غير هذا السياق بإذن الله تعالى
لكنى هنا أحدث عفافك وفضيلتك هما لحمك ودمك فلا تتخلى عنهما أبداً ولك فى أمهات المؤمنين سنة وفى الصحابيات قدوة وأسوة.

أما المحور الرابع وهو لشيخ الأزهر فأقول له :
الفضيلة يا صاحب الفضيلة
الفضيلة يا صاحب الفضيلة
إذا سلمنا لك جدلا أن النقاب عادة (5)– وهذا كلام لا محل له من الإعراب – أليست من الإنصاف والعقلانية أن هذه العادة يا صاحب الفضيلة فضيلة ، أليست من العفة والطهارة أن تغطى المرأة جسدها عن الرجال ، أليس فى حجاب المرأة أى لون من ألوان التحضر ؟
يا صاحب الفضيلة لماذا تحارب الفضيلة ؟
تُرى يا صاحب الفضيلة كم حملة وجهتها لمحاربة التبرج السافر الذى انتشر بين بنات المسلمين ؟
تُرى يا صاحب الفضيلة كم حملة وجهتها لمحاربة بيوت الأزياء اليهودية التى نشرت الأزياء التى تعرى أكثر مما تغطى ؟
تُرى يا صاحب الفضيلة كم كتاباً كتبت من أموال الأوقاف حاربت به العهر والتبرج والسفور ؟
أم أن الخطر كل الخطر يكمن وراء هذه القطعة من القماش ؟
أرانى أسمعك تقول إنها حرية شخصية دع التى تتعرى تتعرى ؟
إذاً فلماذا لا تكمل هذه الجملة لتأتى بمعنى صحيح عادل وتقول أيضاً : " دع التى تنتقب تنتقب ودع التى تتحجب تتحجب هذا شأنها " ؟
لماذا يا صاحب الفضيلة ؟
أم أن هذه الحرية حكر على الكفر وأهله وعلى المعاصى وأهلها ؟
يا صاحب الفضيلة أليس لنسائنا نصيب من هذه الحرية ؟
أليس فى الأمة أمراً أخطر من النقاب أحرى أن تهتم به ؟
أم أن مارد السلفية قد أرق مرقدك وأذهب النوم من عينك ؟
أم أنك مفتون تحب رؤية أسنمة البخت فوق رؤوس نسائنا ؟
إن كنت هكذا فنوادى الروتارى والليونز تفى بهذا الغرض وكفاية .

يا قادة المسلمين وحكامهم أليس لنا نصيب من ديمقراطيتكم؟
لو أنكم تبيعونها لاشتريناها منكم فنحن فى حاجة ماسة إليها يا حكام المسلمين قد علمنا منذ زمن والحمد لله أن ديمقراطيتكم ذات أنياب لا تكاد تصل إلينا إلا وتكشر عن أنيابها تجهزا لهضمنا ، فلا حاجة لنا فيها ، فهى لكم خالصة من دوننا .
إنما آوينا إلى ركن شديد ، والله هو الركن الشديد هو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل فيا من قلتم بلسان حالكم :
فـلا ( والعَـقــل ِ) نـَعـْــقـِـــدُهَـا يَـمِـيـْـنـاً
ولـسْـنـَـا لِلـيـَـمـِــيـْـــن بـنـَاكِــثـِـــيـْـــه ِ

سَــنـَـمـْـضِــي نـُنـْــفـِــقُ الأمْــوَالَ حَــتـَّـى
نـُــزيْـــحَ الدِّيـْـنَ عَــمَّــا نَــبْــتـَـغـِيـْــه ِ

ونَـنـْـسـِـفـَـهُ بـِـذَاكَ الـيَــمِّ نـَـسْــفـــًا
لِنـُـمْــضــِيَ مَـا نـُــرَاهُ ومـا نـُــريــــه ِ(3)

هذا ردنا عليكم
ألا تـَعْــســًـا لـَـكُــمْ بُــؤتـُـمْ بـِـشَــرٍّ
وَضَـــلّ بـسَــعْــيــِكـُــمْ مَــنْ يـَقـْـتـَـفـِـيْـه ِ

فــَـلا لـَبـَّـــيْــكَ فــَيـْـمَــا تـَـزْعُــمُـــونَا
ودَرْبـَكـُـمُ أبـَيْــنــَـا السَّــيْــرَ فِــيْــــــهِ

ومـَهـْـمـَــا تــَمْــكـُـرُونَ فــَـلا يـَـحـِــيْـــقُ
بـنـَـــا مَــكـْــرٌ ، وَحَـاقَ بـمَـاكِــريـــه

وأمَّــا الديــنُ فـَـالإسـْــــــــــــــلامُ بـَـاق ٍ
ومَــحْــفـُــوظ ٌبــرَغـْــم مُــعَــانـِــدِيـــــهِ

أنَــتـْـرُكُ دِيْـــنَ رَبِّ العَــالمِــيـــنَا
وهَـــدْيَ المُــصْــطــفـَـى لمـُـخَــالـِفـِـيــه ِ؟

تـَرَوْنَ العُــهْـــرَ لا تـُبـْــدُونَ شَـجْباً
وإنْ عَــفـَّـتْ تـَـقـُـولـُـونَ اخْـلـَعـِيـْـــه ِ!

وتـُـطـْـرَدُ مَــنْ أبـَـتْ إلا العَــفـَـافــا
مِــنَ السُّــكـْـنـَـى لِئـَــلا تـَـرتـَــــدِيــه ِ !

أتـِـلكَ هِــَي العَـــدَالـَـة ُ؟ نـَبـئُــونـِـي
تـُـؤَاخـَـذ ُدُونَ ذَنـْـب ٍ تـَفـتــَريــــه ِ ؟

أأصْــبَــحَـــتْ التـَّـقـِـيـَّــة ذاتَ جـُـرْم ٍ
هُــوَ التـَّـقوى لِكـَيـْـلا تـَتـَّـقـِـيــــه ِ!

تـُـلامُ لأنـَّـهَــا اخَـتــَارَتْ رضَــاهُ
وتـُـطـْــرَدُ كَـالمُــسِــيْــئـَــةِ والسَّــفِـيــه ِ!

ألسْــــتـُـمْ تـَـصْـــرُخـُــونَ بــِكـُــلِّ وادٍ
بـأنَّ الدِّيـْــنَ لا إكـْـرَاهَ فِـــيــــــه ِ!

ألسْــتـُـمْ تـَـسْـــمَــحُـــونَ بـكُــلِّ فـِـكـْــر ٍ
بـِـلا حَــجـْـر عَـلى مَــنْ يـَـدَّعـِيــه ِ!

تُـكـَـرَّمُ هَــذِهِ وتـُـهَــانُ تِـلكَا !
عَـجـِـبـْـتُ لعَـــصْـــرنـَـا ومُــعَــاصِــريْـــه ِ!

أيـُـسْــمَــحُ للـتـِي تـُـبْــدِي المَـفـَـاتِــنْ
لمَــنْ يـَهـْـوَى الخَـنـَـا أوْ يـَبْـتـَـغـِـيْــه ِ!

وتـَـبْــذلُ جـِسـْـمَــهَــا سَــهـْـلاً رَخـِـيـْـصــاً
لـِـكُــلِّ مُــؤَمِّــل مَــا يَـشْـــــتـَهـيـه ِ !

ومَـنْ صَـانـَتْ عَـن الفـَحْــشـَـاءِ عِـرْضـًا
وأخْـفـَـتْ وجْـهَــهَـا قـِيْـلَ اكْشِــفِــــيـه ِ !

ألا سُـــبْـــحَــانَ ربـي بالغـُـــدوِّ
وبـالآصَـــال جَــــلَّ عَــن الشـَّــبــِـــيْـــــــــهِ

وعَــنْ ولـَــدٍ وصَـــاحِـــبَــــةٍ ونـِــدٍ
وعـَــنْ عَــبَـــثٍ ونـَـقـْـص يـَعـْـتـَـريْـــــهِ

حَــكِــيْــمٌ أمْــرُهُ والحـــقٌ قــَولـُــهْ
هـُـــوَ الــربُّ العَــلـــيُّ فـَــوَحـِّـــدِيــــــهِ

أليْــسَ مِــن الحَــــريّ بــكـُــلِّ حُــــر ٍ
مُــــؤازرة النـَّـقِــيَّـــــةِ والنـَّــزيـْـــــهِ!

فـــإنْ أعْــجَـــبْ فــلسْــتُ بـذا المَـلـُـوم ِ
فــعـَـجَــبٌ قـَـوْلكـُــمْ لا تـسْـتـُريــه ِ !

فـلا والله لا نــَــــــرْضـَـى بـَــــدِيـــــلاً
ولسْــنــَا للـقــُــــرَان بـهَــاجـِـريــــهِ

فـــللإســـلام عـِــــزٌّ لا يـَــــزولُ
وفـِــيــــهِ الخَـــيـْـــرُ كـُـــلُّ الخــَـيـــر فِـيـــهِ

وبـالقـُـرْآن نـَـرقــَـى فـِـي الجـِـنـَــان ِ
ويَــظـْـهـَــرُ ربــنـــا لمُــوَحِــدِيــــــهِ

فـيـَــا يَـــرْحـَـمْـــكُـــمُ اللهُ ارحَــمُـــونا
ويـا أخـْـتَ الهُــدَى لا تـَـتـْرُكِــيـــهِ(4)

                                                   
(1) نعم فإنه – شيخ الأزهر – ومعه مفتى الجمهورية قد أفتوا من قبل أن يركبوا على تلك الكراسى بوجوب ستر المرأة جسدها كله مع المبالغة فى ذلك ومن أراد التحقق من ذلك فيرجع لكتابه التفسير الوسيط فى تفسير قول الله تعالى ولا يبدين زينتهن وقوله تعالى يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ وليرجع إلى فتاوى على بن جمعة .

(2)،(3)،(4) من قصيدة للأخ الفاضل كارم السيد حامد الأزهري

(5) الطعن فى مشروعية النقاب كلام لا يرقى للمناقشة .





وكتبه الفقير إلى عفو ربه
أبو حذيفة
محمد بن عبد الحكم
للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

الدكتور محمد سيد طنطاوى يرد على " شيخ الأزهر "

0 التعليقات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛







فلقد تداولت وسائل الإعلام المقروءة والمرئية واقعة أمر "شيخ الأزهر" لـ"طالبة أزهرية" في الصف الثاني الإعدادي، ونص الخبر كما جاء على موقع "إسلام أون لاين":






"مع افتتاح العام الدراسي الجديد، شهد أحد المعاهد الإعدادية الأزهرية بـ"القاهرة" نقاشا ساخنا بين شيخ الأزهر "محمد سيد طنطاوي" وطالبة منتقبة وإحدى المدرسات حول شرعية وحكم النقاب، انتهى بإعلان "شيخ الأزهر" عزمه منع النقاب بالمعاهد الأزهرية. وفيما يلي نص الحوار الذي دار بينهم، حسبما أوردته صحف مصرية الاثنين 5-10-2009:






شيخ الأزهر للطالبة المنتقبة: "النقاب مجرد عادة لا علاقة لها بالدين الإسلامي لا من قريب أو بعيد، وبعدين أنت قاعدة مع زميلاتك البنات فقط في الفصل لابسة النقاب ليه؟"






الطالبة -بالصف الثاني الإعدادي- تمتثل لأمر شيخ الأزهر وتخلع النقاب.






شيخ الأزهر -81 عامًا-: "لما أنت كده أمال لو كنت جميلة شوية كنت عملتي إيه؟!".






المدرسة: "الطالبة تقوم بخلع نقابها داخل المعهد؛ لأن كل المتواجدات فيه فتيات، ولم تقم بارتدائه إلا حينما وجدت فضيلتك والوفد المرافق تدخلون الفصل، وبعدين النقاب إن لم يكن فرضًا فإنه لا يؤذي أحدًا وهو على الأقل حرية شخصية."






شيخ الأزهر للمدرسة –منفعلا-: "قلت إن النقاب لا علاقة له بالإسلام وهو مجرد عادة، وأنا أفهم في الدين أكتر منك ومن اللي خلفوكي."






شيخ الأزهر: "سأصدر قرارًا رسميًا بمنع ارتداء النقاب داخل المعاهد، ومنع دخول أي طالبة أو مدرسة المعهد مرتدية النقاب."






حدثت هذه الواقعة أثناء زيارة "شيخ الأزهر" السبت 4-10-2009 لمعهد فتيات أحمد الليبي بضاحية "مدينة نصر بالقاهرة"، خلال جولة تفقدية قام بها لمعاهد الأزهر للوقوف على مدى استعدادها لمواجهة انتشار أنفلونزا الخنازير".انتهى الخبر.






وقد وجدت أن أفضل تعليق على تلك المناظرة غير العادلة هو أن أستعين بكتب شيخ أزهري يُدعى الدكتور "محمد سيد طنطاوي" كانت رسالة الدكتوراة الخاصة به عن اليهود، وله تفسير ميسر للقرآن ولحسن الحظ أنه يدرَّس في المعاهد الأزهرية يسمى بـ"التفسير الوسيط"، ومما جاء فيه في تفسير قوله تعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) ما يلي:






"وقال ابن عطية: ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بألا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر، بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن ونحو ذلك، (ما ظهر) على هذا الوجه مما تؤدى إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه.






قلت -أي القرطبي-: وهذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما، عادة وعبادة، صح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما.






يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة، أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال : (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا) وأشار إلى وجهه وكفيه.






وقال بعض علمائنا: "إن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة فعليها ستر ذلك ".






هذا، وفى هذه المسألة كلام كثير للعلماء فارجع إليه إن شئت." انتهى كلام الدكتور طنطاوي.






وقال الدكتور طنطاوي في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) (الأحزاب:59) :






"وقوله: (يُدْنِينَ) من الإِدناه بمعنى التقريب، ولتضمنه معنى السدل والإِرخاء عُدِّىَ بعلى. وهو جواب الأمر، كما في قوله تعالى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ) (إبراهيم:31) والجلابيب:جلابيب: جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه المرأة، فوق ثيابها.






والمعنى: يأيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نسلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن : إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يسدلن الجلابيب عليهن، حتى يسترن أجسامهن سترا تاما، من رءوسهن إلى أقدامهن، زيادة في التستر والاحتشام، وبعدا عن مكان التهمة والريبة." انتهى كلام الدكتور طنطاوي.






إن دكتور "محمد سيد طنطاوي" صاحب دراسة "بنو إسرائيل في القران الكريم" لا يمكن أن يكون هو الذي يستقبل الحاخامات ويصافح قتلة الأطفال.






ودكتور "محمد سيد طنطاوي" صاحب "التفسير الوسيط" الذي مال إلى قول من يقول بوجوب ستر وجه المرأة في موضع لا سيما إن كانت جميلة، وذكره قولا واحدًا دون أن يشير إلى الخلاف في موطن آخر، ليس هو بالذي يناظر فتاة صغيرة مدعيًا أن "النقاب عادة لا علاقة لها بالدين".






إذن فلنفترض أنهما شخصان فقد أحدهما يوم تولى الأخر منصب الإفتاء ومن بعده مشيخة الأزهر، ولكن الأول ممثل حقيقي للأزهر وللعلم والعلماء وغير خارق لإجماع الأمة ولا خارج من منهجها.






هذه إجابتنا نيابة عن الفتاة وعن مدرستها اللتين ربما منعهما الحياء أو غيره عن الرد على شيخ الأزهر ليبينوا له أن القول بمشروعية النقاب هو قول كل العلماء الذين يفهمون في الدين وفوق هذا يخافون من رب العالمين، وأن الخلاف بينهم محصور في درجة مشروعيته هل هي الاستحباب أم الوجوب؟ وأن القول بأن النقاب عادة دخيلة هو قول دخيل على الأمة وعلى فقهها، وشاهدنا على ذلك تفسير الدكتور "محمد سيد طنطاوي" نفسه.






وأما سائر المناقشة فنعرض عن ذكرها اكتفاء بما أصاب الناس من وجوم من جرائها.






وبقيت كلمة أخيرة:






إذا كان فضيلته متعطشًا لمناظرة أو راغبًا في مجادلة ففي البلاد كثيرون يطلبون النزال وكثيرات يطلبن المناقشة.






- ففي ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة تسمى "نجلاء الإمام" قدمت مشروع قانون للأحوال الشخصية ولما قيل لها: "شيوخ الأزهر لا يوافقون عليه" قالت لهم: "الأزهر مفروض يقعد على جنب" فلما وجدت أن الأزهر ومشيخته أصابهم صمت أصحاب القبور تنصرت مدعية أن أهم أسباب تنصرها تخريفات شيوخ الأزهر و ما زال الأزهر صامتا!






-في ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة وابنتها يتزعمن مجموعة من النسوة ومن أشباه الرجال يُردن إلغاء المادة الثانية من الدستور القائلة بـ"أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع"، ويطالبن بنسبة الأولاد إلى أمهاتهن لا آبائهن، ويسخرن من الأزهر، ومن قبله الأئمة الأربعة؛ فهل نطمع في أن تسمعهن إحدى شخطاتك كتلك التي نالت الطلبة المنتقبة وأستاذتها؟!






- في ديارنا يا شيخ الأزهر امرأة تعمل مخرجة أفلام تركز في أفلامها على العرى والفجور استضافها مذيع ماجن يقدم برنامج مضمونه وعنوانه التجرؤ على الدين، وعلى ثوابت الأمة وسألها بخبث متى ترتدين الحجاب؟! فرفعت يديها إلى السماء قائلة "ربنا ما يكتبها عليّ"، وأطمئنك أن هذه المرأة وجواريها التي يمثلن في أفلامها يحتجن إلى أن تأمرهن بالحجاب والنقاب و ليسوا قليلات الحظ من الجمال كالبنت الصغيرة التي رأيت فضيلتك أنها ليست جميلة!






وإن كانت شهادتك قد تكون فيها نظر في هذا الباب إن كان علمك بالجمال من نفس جنس علمك بالدين الذي زعمت أنك تفهم فيه أكثر من "اللي خلفوها" مع أنه من الوارد أن يكون أبويها قد أتيا بهذا العلم الذي تراه فاسدا من كتاب "التفسير الوسيط" الذي يقرره الأزهر على طلابه وهو للدكتور "محمد سيد طنطاوي" سالف الذكر.






- في ديارنا يا شيخ الأزهر تمنح وزارة الثقافة جوائز الدولة التشجيعية لمن يقول "أن الإسلام لم يكن إلا حركة سياسية وضعية" وهو كلام ثار له كل أحد إلا مشيخة الأزهر!






- في ديارنا يا شيخ الأزهر مدرس يهتك عرض 18 تلميذة من تلميذاته في مثل عمر الفتاة التي واجهتها ولا نظن أنهن يفقنها جمالا، ولكنها النار إذا وضعت بجوار الهشيم، والذئب إذا استودعت عنده الغنم، والرائد إذا كذب أهله فأوردهم المهالك ولم ينصح لهم، وعلم المصلحة فلم يأمر بها، وعلم المفسدة فلم ينه عنها!






- في ديارنا يا شيخ الأزهر أخطاء و أخطار تحتاج مثل هذه الوقفات الجريئة، والمناظرات التي تسكت الجاهلين وترد على المشغبين وتنزع البرقع الذي يخفى وجوه الطاعنين في الدين عن الناظرين.






- في ديارنا يا شيخ الأزهر عادات وعادات وبدع ومحدثات ومعاصي ومنكرات تحتاج إلى تلك الوقفة الشجاعة!






ونحن منتظرون !!!!






وأما الفتاة الصغيرة فعذرا إذا ما دفعنا إليها كتاب "التفسير الوسيط" لكي تعلم أن النقاب ليس عادة إسلامية دخيلة ولتستر وجهها عن أعين الناظرين ولتحافظ على حيائها في أعلى ما يكون.






فيا ابنتنا العزيزة التي لا أعرف اسمها ولا اسم والديها -ولكن الله يعرفهم-: لا أملك إلا أن أدعو الله لك أن يجعلك الله قرة عين لهما في الدنيا والآخرة وأن يزينك بزينة الإيمان.






ابنتنا العزيزة:






"لقد اختارك الله لتقولي كلمة الحق فقلتيها، وساعدتك معلمتك أنعم بها من معلمة."






ابنتنا العزيزة:






"لا يصدنك عن نقابك أن قالوا "عادة" بعد إذ علمت أنه في كتاب الله."






ابنتنا العزيزة:






"لا يجرحنك أن قيل لك "اللي خلفوك" لأنهم إن خلفوا فقد خلفوا فتاة مسلمة مقتدية بأمهات المؤمنين في زيها، نسأل الله أن تكوني مقتدية بهم في كل شئونك."






ابنتنا العزيزة:






"لا يغضبنك أن قالوا "ليست بجميلة" فالغواني هم الذين يعجبهن الثناء فمن ثم يزدن في زينتهن أشكالا وألوانا، وأما الفتيات المسلمات فهن يسترن زينتهن."






ابنتنا العزيزة:






"في زماننا كثر التزييف في كل المجالات حتى العلم الشرعي نفسه طاله التزييف، وأما الجمال فقد طغى التزييف فيه حتى صار كأنه هو الأصل، فمن فرط طغيانه نسي البعض الجمال الحقيقي، وأما المصطنع فقلَّ فتاة أرادته إلا وحصلت منه على ما تريد، ومع ذلك فقد أباح الله منه ما أباح للمرأة في بيت زوجها."






ابنتنا العزيزة:






"اعتبري الأمر برمته كأن لم يكن، وتوكلي على الله، وبإذن نراك قريبًَا أمًا لفتيات منقبات ملتزمات بشرع الله."






فاللهم احفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.






اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.






اللهم يا مصرف الأبصار صرف قلبي إلى طاعتك.






الموضوع متجدد بالتأكيد ,لأن أسود التوحيد وحرس الحدود لن تسكت!



للمتابعة والمزيد انقر هنا ...

شيخ الأزهر نسي أنه رجل